تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالربُّ تَباركَ وتعالى أَمامَهم حَتى يَمُرَّ في النَّارِ فَيبقى أَثرهُ كَحدِّ السَّيفِ ، فَيقولُ : مُرُّوا ، فَيمرُّوا عَلى قَدرِ نُورهِم ، مِنهم مَن يَمرُّ كَطرفَةِ العَينِ ، وَمنهم مَن يَمرُّ كالبَرقِ ، وَمنهم مَن يَمرُّ كَالسَّحابِ ، وَمِنهُم مَن يَمُرُّ كَانقِضاضِ الكَوكبِ ، وَمنهُم مَن يَمرُّ كَالريحِ ، وَمِنهم مَن يمُرُّ كَشدِّ الفَرسِ حتى يَمرَّ الَّذي يُعطىَ نُورهُ على ظَهر قَدميهِ يَحبو عَلى وجههِ وَيديهِ وَرجليهِ يَجرُّ يَداً وَيُعلِّقُ يَداً وَيجرُّ رِجلاً وَيُعلِّقُ رِجلاً ، وَتصيبُ حواسَّهُ النارُ ، فَلا يَزالُ كَذلِكَ حتى يَخلُصَ ، فَإِذا خَلَصَ وَقفَ عَليها فَقالَ : الحَمدُ للهِ فَقد أَعطاني رَبِّي مَالم يُعطِ أَحداً ، إِذْ نَجَّاني مِنها بَعد إِذ رَأَيتها ، فَينطلقُ بِهِ إِلى غديرٍ عِند بَابِ الجنةِ فَيغتسلُ فَيعودُ إِليه رِيحُ أهلِ الجنةِ وَأَلوانهم ، فَيرى مَا في الجنةِ مِنْ خَللِ البابِ ، فَيقولُ : رَبِّ أَدخلِني الجَنّةَ ، فَيقولُ اللهُ عزَّ وَجلَّ : تَسأَلُ الجنةَ وَقد نَجيتُكَ مِنَ النَّارِ ، فَيقولُ : ربِّ اجعل بيني وَبينها حجاباً لاَ أَسمعُ حَسِيسها ، فَيدخُلُ الجنةَ وَيرَى أَمامَ ذلِكَ مَنزلاً كأنَّ ما هو فيهِ إليهِ حِلْمٌ ، فيقولُ : ياربِّ أعطني ذلكَ الَمنزلَ ، فَيقولُ اللهُ تَبارك وَتعالى لَهُ : لَعلكَ إِنْ أُعطيتهُ أَن تَسأَلَ غيرهُ ، فَيقولُ : لاَ وعِزتِكَ يَاربِّ ، فَيعطاهُ فَينزلهُ ثمَّ يَسكتُ فَيقولُ

موسوعة السنة النبوية · الصفحة ٥٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة السنة النبويةص ٥٦٢٧