5579- { إِنَّ ثَلاثةَ نَفرٍ ذَهبُوا رَادةً لأَهليهمْ ، فأَخذهمْ مَطرٌ فلَجؤُوا إِلى غَارٍ فوَقعَ عَليهمْ مِنْ فَمِ الغَارِ حَجرٌ سَدَّ عَليهمْ فَمَ الغَارَ ، ووَقعَ المُتجافِى عَنهمْ ، فَقالَ بَعضهمْ لِبعضٍ : عَفى الأَثرُ ووقعَ الحَجرُ ، ولاَ يَعلمُ بِمكانكمْ إِلاَّ اللهُ ، فتَعالوْا فلَيدعُ كُلُّ رَجلٍ مِنكمْ بِأوثقِ عَملٍ عَمِلهُ للهِ عَسى أَنْ يُخرجكمْ مِنْ مَكانكمْ ، قَالَ أَحدهمْ : اللَّهمَّ إِنْ كُنتَ تَعلمُ أنِّى كنتُ بَرًّا بوَالدىَّ وأَنِّى أَرحتُ غَنمِى لَيلةً وكُنتُ أَحلبُ لأَبوىَّ فأَتيتهمَا مُضطجعينِ عَلى فِراشهمَا حَتَّى أَسقيهمَا بِيدِى ، وأَنِّى أَتيتهمَا لَيلةً مِنَ اللَّيالِى وجِئتُ بِشرابهمَا فوَجدتهماَ قَدْ نَامَا وأَنِّى جَعلتُ أَرغبُ لَهُمَا فِى نَومهمَا وأَكرهُ إِنْ أَرجعَ بِالشَّرابِ فيَستيقظانِ فلاَ يَجدَانى عِندهمَا ، فقُمتُ مَقامِى قَائماً عَلى رُءوسهمَا كذلِكَ حَتَّى أَصبحتُ ، اللَّهمَّ إِنْ كُنتَ تَعلمُ أَنِّى فَعلتُ ذلكَ ابْتغاءَ وَجهكَ فافرجْ عنَّا ، فزَالَ ثُلثُ الحَجرِ ، قَالَوا لِلآخرِ : أَيُّهَا - أَىْ قُلْ- قَالَ : اللَّهمَّ إِنْ كُنتَ تعلمُ إِنْى أَحببتُ ابنةَ عَمٍّ لِى حبًّا شَديداً وخَطبتهَا إِلى أهْلهَا فمَنعنيهَا حَتَّى جَعلتُ لَهَا مَا رَضيتْ بِهِ بَيْنى وبَينهَا ، ثُمَّ دَعوتُ بِهِا وخَلوتُ بِهِا وقَعدتُ مِنهَا مَقعدَ الرَّجلِ مِنَ المَرأةِ ، فَقالَتْ : لاَ يَحلُّ لَكَ أَنْ تَثقبَ الخَاتَم إِلاَّ بِحقِّهِ ، فَانقبضتْ إِلىَّ نَفسِى ووَفَّرتُ حَقَّها عليْها ونَفسهَا ، اللَّهمَّ إِنْ كُنتَ تَعلمُ أَنِّى فَعلتُ ذلك ابْتغاءَ وَجهكَ فافْرُجْ عَنَّا فزالَ ثُلثهُ انْفراجاً ، وقالُوا للثَّالثِ : أَيُّها ، فَقالَ : اللَّهمَّ إِنْ كُنتَ تَعلمُ أَنِّى عَملَ لِى عَاملٌ عَلى صَاعٍ مِنْ طَعامٍ فانْطلقَ ولَمْ يَأخذْ صَاعهُ فاحتبسَ عَلىَّ طَويلاً
موسوعة السنة النبوية · الصفحة ١٤٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة السنة النبويةص ١٤٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي