تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الإنفاق الحلال، ونقيضه الإنفاق الحرام. ويذهب البعض إلى أن الآية في الزكاة فقط، وليست في الإنفاق، لأنها ذكرت ما يخرج من الأرض وهو النبات والمعادن، وفي كلّ نصيب مفروض من الزكاة، ولذلك فهي آية زكاة وليست آية إنفاق، ولذا قلنا إن المراد بالإنفاق فيها الزكاة المفروضة وكذلك زكاة التطوع.

* * *

2246 - الدّين والدولة

يقول الله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) (6) (الأحزاب) فأزال الإسلام بهذه الآية أحكاما كانت في صدر الإسلام، منها: أنه لا يصلّى على ميّت عليه دين، إلا أن ذلك نهى عنه بهذه الآية، وقال صلى الله عليه وسلم مقالة ربّه: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفى وعليه دين فعليّ قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته» أخرجه الصحيحان، والدّين هو القرض المؤجّل، وأهل العلم على الرأي أن الحاكم عليه أن يقضى دين الفقراء من مال الحكومة اقتداء بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، فإنه قد شدّد بوجوب ذلك فقال «فعليّ قضاؤه»، وفي حديث آخر قال: «فأيكم ترك دينا أو ضياعا فأنا مولاه» أخرجه البخاري، والضياع بفتح الضاد - مصدر ضاع، جعل اسما لكل ما هو بصدد أن يضيع من عيال وبنين لا كافل لهم، ومال لا قيّم له، والأرض سميت ضيعة لأنها معرضة للضياع، والحديث تأكيد آخر بمعنى أوسع، فقد يترك الميت عيالا لا عائل لهم، فالحكومة أولى بهم، وقد يتركهم ولهم مال ولا قيّم له، فتكون الحكومة هي القيّمة عليه. فهذا هو الإسلام الاجتماعي!

* * *

2247 - بيت المال

بيت المال في الإسلام يعادل وزارة المالية أو الخزانة العامة للدولة، وهو المنوط به جمع الزكاة، والمكوس والضرائب، ويرث من لا ورثة له، وتئول إليه دخول أملاك الحكومة إلخ، ويدفع أجور موظفى الدولة والحكام، ويدفع الدية في حالة إعسار المحكوم عليه بها، ومن لم يثبت على أحد قتله، وينفق على التعليم، وإيواء اللقطاء، والأرامل، والأيتام، والمسنين، ولا يرد ذكر بيت المال في القرآن، وأكثر وروده ضمن تفسير آياته في الدّين، وفي البيوع، والمعاملات إلخ، وفي الآية: (وَالْعامِلِينَ عَلَيْها) (60) (التوبة) فإنهم من مصارف الزكاة، وهم كل موظفى الدولة، من سعاة، وجباة وقضاة، وكتبة، والولاة والجنود إلخ، ولذا لزم التنويه به.

* * *

1119

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٤٠٠