الباب الخامس عشر
الإسلام الحربى
* * *
السلم والحرب والجهاد والشهادة والهجرة والفيء في القرآن
* * *
1519 - القرآن يحضّ على السلم وأمّة الإسلام أمة سلام
يأتي في القرآن عن الحرب: ست مرات؛ وعن السّلم (بكسر السين وفتحها وسكون اللام وفتحها) والسلام: تسع وأربعون مرة. وموضوعات مادة الحرب: تتناول الحضّ على قتال المعتدين أعداء الله والخير والإنسانية، والذين يسعون في الأرض فسادا، واتّباع السياسات التي من شأنها تقوية المسلمين، وحماية بلادهم، وتطوير عدة الحرب وأساليبها، وتوحيد أمة الإسلام وتقوية الجبهة الداخلية، وردّ الشائعات، وتحديد أعداء الأمة، ومن الآيات عن الحرب آية تخصّ اليهود وتصفهم بأنهم أهل فتنة يؤلبون الشعوب على بعضهم البعض، ويوقدون بينهم نار الحروب، والله يطفؤها.
وموضوعات مادة السلم: الدعوة إلى أن تكون مجتمعات المسلمين مجتمعات سلام، فإذا مال أعداؤهم للسلم فليجنح المسلمون لها، وأن لا تنطلى على المسلمين دعوة الأعداء للسلم كلما بدا أن عدوهم سينهزم، فالأولى أن يستمروا في القتال حينئذ وإلا كان ذلك تخاذلا منهم وتفريطا، فإذا أبدوا الاستسلام وانصاعوا وتركوا القتال، فليتركوهم لحال سبيلهم، وإن لم يجنحوا للسلم فليستمروا في قتالهم، ولتحتر المعركة حتى النصر. والإسلام من السلم والسلام، والجنة هي دار السلام، وتحية أهلها السلام، ولا يسمعون فيها إلا السلام، وأمة الإسلام أمة السلام.
* * *
1520 - الأمر بالدخول كافة في السلم
المسلمون مأمورون بالدخول في السلم إذا جنح عدوهم له كقوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) (208) (البقرة)، والسّلم والسّلم بمعنى واحد، وقيل السلم هو الإسلام، فمن كان إسلامه بلسانه فليدخله بقلبه. وقيل السلم هو المسالمة والصّلح.
* * *
1521 - الردّ على من يجادل تعنتا
الآية: (وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (68) اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ
625