2085 - العمرة يفعل بها بعض ما يفعل بالحج
للمسلمين في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، والرسول صلى الله عليه وسلم في عمرة طاف بالبيت سبعا، وصلّى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة سبعا، فإذا طاف المعتمر وسعى حلّ، فهذه هي العمرة بخلاف الحج.
* * *
2086 - أجر العمرة على قدر النّصب والنفقة
يكثر الصواب في العبادة بكثرة النّصب أو النفقة، والمراد بالنصب الذي لا يذمه الشرع، وكذا النفقة. والمعتمر الذي إذا طاف فخرج إلى بلده يجزئه من طواف الوداع.
* * *
2087 - كم اعتمر النبيّ صلى الله عليه وسلم؟
اعتمر النبيّ صلى الله عليه وسلم أربعا: عمرة الحديبية في ذي القعدة حيث صدّه المشركون فسمّيت أيضا عمرة الحصر؛ وعمرة القضاء من العام المقبل في ذي القعدة حيث صالحهم؛ وعمرة الجعرانة في ذي القعدة إذ قسم غنائم حنين؛ والعمر الثلاث كانت قبل الحج، والعمرة الأخيرة مع حجّته في ذي القعدة. ولم يعتمر في رجب ولا في رمضان. وقوله صلى الله عليه وسلم: «فإن عمرة في رمضان تعدل حجة»: المقصود به أن العمرة في رمضان تعدل حجة في الثواب، لا أنها تقوم مقامها وتسقط الفرض، فالعمرة لا تجزئ عن حجة الفريضة.
* * *
2088 - ما يقول المعتمر إذا رجع من العمرة أو الحج؟
كلما أهلّ على مكان كبّر ثلاث تكبيرات ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. آئبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربّنا حامدون. صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده.
* * *
2089 - معنى الحج ووجوبه
الحجّ في اللغة: القصد، وفي الشرع: القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة. ويقال الحجّ والحجّ بالفتح والكسر، وقيل بالفتح الاسم، وبالكسر المصدر. والإسلام هو شرط صحة الحج، وهو يجب على المكلّف المستطيع المميّز لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) (97) (آل عمران)، واللام في «لله»، لام الإيجاب والإلزام، أكدها بقوله «على» التي هي من أوكد ألفاظ الوجوب. وقيل وجوب الحج كل أربعة أعوام أو خمسة، والملاحدة ينكرونه، بدعوى أن تجرّد الحاج من
1021