فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة» أخرجه البخاري، وممن كان يشكى منه التطويل: معاذ بن جبل، قال عنه جابر: أنه أمّهم في العشاء فقرأ عليهم بالبقرة!!
* * *
1875 - قراءة الفاتحة واجبة
في الحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، والمعنى وجوب القراءة فيما يجهر فيه ويخافت من الصلوات، فلا يختص الوجوب بالسرية دون الجهرية. وأما حديث: «من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة» فهو ضعيف، وفي الرواية أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ثقلت عليه القراءة في الفجر، فلما فرغ قال: «لعلكم تقرءون خلف إمامكم»؟ قالوا: نعم. قال: «فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها». وأمّ القرآن لا بد منها. وقيل: الفاتحة تتحتم على من يحسنها، ومن لا يحسنها يقرأ بما تيسر عليه، وإلا انتقل إلى الذكر.
* * *
1876 - الجهر والمخافتة في الصلاة
تخافت قراءة صلوات الظهر والعصر، ويجهر بقراءة المغرب والعشاء والصبح، ويجهر الإمام والمأموم بالتأمين.
1877 - الصلاة بعد العودة من السفر
كان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه صلاة القدوم، وليست هي صلاة تحية المسجد التي أمر الداخل إليه أن يأتيها قبل أن يجلس.
1878 - القصر في الصلاة
يقال قصرت الصلاة قصرا، وقصّرتها تقصيرا، وأقصرتها إقصارا، والأول أشهر، والمراد به تخفيف الرباعية إلى ركعتين؛ ولا تقصير في صلاة الصبح، ولا في صلاة المغرب؛ ويجوز القصر في كل سفر مباح؛ وصلّى النبيّ صلى الله عليه وسلم على راحلته حيث توجّهت به، وكان يصلى التطوّع وهو راكب في غير القبلة ويستقبل بوجهه ما استقبلته الراحلة؛ وكان ابن عمر يصلى في السفر على راحلته، أينما توجهت يومئ، إلا الفرائض، كقوله تعالى: (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) (115) (البقرة)؛ وقد جعل الله التيمم رخصة للمريض والمسافر؛ وجمع النبيّ صلى الله عليه وسلم في السفر بين المغرب والعشاء، وجمع بين صلاتى الظهر والعصر؛ وصلى جالسا وأجاز صلاة المضطجع، أو على جنب للمرض، وإن شاء المريض صلى ركعتين قائما وركعتين قاعدا. والقصر سنّة للرجال والنّساء في غير الخوف، ولا يوجد في القرآن عن قصر الصلاة في السفر، وأما عن القصر في الخوف مع السفر فبالقرآن والسنّة، في قوله تعالى: (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ
904