تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مناكبهم بمناكب أصحابهم، وأقدامهم بأقدامهم، وفي الحديث: «والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم».

* * *

1871 - النساء لا يصفون مع الرجال

أصل ذلك ما يخشى من الافتتان بالنساء، ولو كانت امرأة واحدة لصحّ أن تشكّل صفّا وحدها، ولا مخالفة للحديث: «لا صلاة لمنفرد خلف الصّف» فهو مختص بالرجال، وتسوغ صلاة المرأة المنفردة خلف الصّف ولا تسوغ صلاة الرجل المنفرد، ولا يقاس الرجل بالمرأة، ولا يقال إن ثبت ذلك للمرأة كان للرجل أولى، فإنما ساغ ذلك لامتناع أن تصف المرأة مع الرجال، بخلاف الرجل فإن له أن يصف معهم وأن يزاحمهم.

وإذا صلّت امرأتان، فإن المأمومة تقف إلى يمين الإمامة. وإن صلّت امرأة واحدة مؤتمة برجل وليس معها آخرون، لم تقم عن يمينه ولكن خلفه؛ وإن صلّت ومعها رجل وصبي، قام الرجل والصبي خلف الإمام والمرأة خلفهما. وإن صلّت ومعها رجل، صلّى الرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفهما، وإن كان الرجل من محارمها، فلها أن تقف معه والصبي عن يمين الإمام أو وراءه. وتصلى النساء على الميت جماعة، وإمامتهن وسطهن.

* * *

1872 - المرأة تصلى في المساجد

الواجب على المرأة أن تصلّى وقد غطت بدنها ورأسها، وصلاتها في بيتها وفي المساجد، وفي الحديث: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»، وكانت النساء يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات، والتلفّع بتغطية الرأس.

1873 - الصلاة في النعال والخفاف

كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يصلى في نعليه وخفّيه ويقول: «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم»، وذلك من الرخص ومحمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة، وإذا تعارض الاثنان قدّمت مراعاة إزالة النجاسة لأنها من باب دفع المفاسد. وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يمسح على نعليه أو خفيه ثم يصلى.

* * *

1874 - الإيجاز في الصلاة وإكمالها

كان النبيّ صلى الله عليه وسلم - برواية أنس - يوجز الصلاة ويكملها. ومن أوجز وأتمّ لا يشكى منه تطويل في الصلاة، وفي الحديث: «أيها الناس، إن منكم منفّرين، فمن أمّ الناس فليتجوّز،

903

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٨٤