اغفر لي؛ والتشهّد الأول؛ والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير؛ فمن ترك هذه الواجبات أو شيئا منها عامدا، بطلت صلاته. ومن ترك شيئا منها ساهيا أدّى سجدتى السهو.
* * *
1847 - العمل الجائز في الصلاة
لا بأس بالعمل اليسير في الصلاة للحاجة، ويكره لغير الحاجة. ومن أمثلة الحركة الجائزة مما وردت به السنّة: أن يحمل المصلّى ولده، أو يفتح الباب لطارق، أو يقتل حيّة أو عقربا، أو يرفع الرداء إن سقط، أو يشدّ المئزر إذا انحلّ، أو يدفع المار بين يديه.
* * *
1848 - مبطلات الصلاة
الحدث المبطل للطهارة يبطل الصلاة. ويستحب في الصلاة التكتيف: وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى، وتبطل الصلاة بالالتفات إلى الوراء أو اليمين أو الشمال بكل البدن، أو بكامل الوجه بحيث يخرج عن حدّ الاستقبال، ولا بأس لو كان سهوا ويسيرا، وكذلك لا بأس مع الكلام عن سهو أو نسيان، ولا يضر التبسّم، وتقطع القهقهة والبكاء الصلاة، إلا البكاء الذي عن خشية، وتبطل بالأكل أثناءها، وكل فعل لا تبقى معه صورة الصلاة يبطلها، وإذا ذهبت الصورة ذهبت الصلاة من الأساس، وكل من أخلّ بجزء من أجزاء الصلاة، أو بشرط من شروطها، أو وصف من أوصافها، فسدت صلاته، إلا ما قام الدليل على أنه غير مفسد، كالجهر مكان الإخفات، والجهل بنجاسة الثوب أو البدن أو مكان السجود. وتشترط للصلاة ستة أشياء: الطهارة من الحدث، ومن النجاسة، وستر العورة، واستقبال القبلة، ودخول الوقت، والنيّة، فمتى أخلّ بشيء من هذه الشروط لم تنعقد الصلاة. وتجب الصلاة بدخول وقتها في حق من هو من أهل الوجوب، وتسقط عن أهل الأعذار، كالحائض، والمجنون، والصبي، والكافر.
* * *
1849 - البيعة على إقامة الصلاة
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأخذ البيعة من كل من يريد الدخول في الإسلام، ذكرا أو أنثى، وفي الرواية عن قيس بن عبد الله قال: بايعت الرسول صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم. والبيعة استنّها الله تعالى للمسلمين في قوله: (فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ) (111) (التوبة)، وفي قوله: (فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ) (12)
893