(الممتحنة)، وإقام الصلاة تأتي في مقدمة شروط البيعة، لأن الصلاة رأس العبادات البدنية، ثم بعد الصلاة تأتي الزكاة، لأنها رأس العبادات المالية، ثم النصح لكل مسلم بقدر وسعه وفي مجاله.
* * *
1850 - آية من أعظم آيات القرآن في فضل الصلاة
هى الآية: (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (31) (الروم) والمنيب هو التائب، من الإنابة وهي الرجوع، وهذه الآية مما استدل به من يرى تكفير تارك الصلاة لما يقتضيه مفهومها، والصحيح أن المراد بها أن ترك الصلاة من أفعال المشركين، فورد النهي عن التشبّه بهم، لا أنّ من وافقهم في الترك صار مشركا. والآية من أعظم ما رد في القرآن في فضل الصلاة، وفي الحديث لمّا طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأمرهم بشيء يأخذونه عنه ويدعون إليه، قال: «آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله - وفسّرها لهم: «شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّى رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ... ». وكما ترى فالآية فيها: اقتران نفى الشرك بإقامة الصلاة، والحديث فيه: اقتران إثبات التوحيد بإقامة الصلاة.
* * *
1851 - الصلاة كفّارة
الصلاة كفّارة بقوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) (114) (هود)، وفي الحديث: «فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفّرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي»، والفتنة هنا معناها البلية. وأخصّ من هذا الحديث، حديث الصلوات الخمس كفّارة، يقول: «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا، ما تقول ذلك يبقى من درنه؟ فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا»، والدرن: هو الوسخ.
* * *
1852 - الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
في الآية: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ) (45) (العنكبوت)، والصلاة هي الصلوات الخمس التي تكفّر ما بينها من الذنوب، كالحديث: «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه» (أى وسخه) شئ؟» قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا».
894