تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً) (80) (الإسراء)، يعني أمتنى إماتة صدق، وابعثنى يوم القيامة مبعث صدق، وأعزّنى بنصرك فيتصل الدعاء بوعده تعالى أن يبعثنا ربّنا مقاما محمودا، وكل ذلك من أركان صلاة التهجد أو صلاة قيام الليل.

* * *

1838 - صلاة الفجر

وقتها قبل طلوع الشمس، بقوله تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها) (130) (طه)، وأول وقت الصبح طلوع الفجر، وكان النساء يشهدن صلاة الفجر مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: «لا تحرّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها». والصلاة بعد الصبح أو بعد العصر غير مكروهة إلا ممن قصد بصلاته طلوع الشمس وغروبها، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يصلى ركعتين قبل صلاة الصبح، وركعتين بعد العصر.

* * *

1839 - صلاة الضحى وصلاة الإشراق

لم يكن ابن عباس يصلى الضحى، وكان في نفسه شيء منها، ثم وجدها في القرآن: (يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ) (18) (ص)، والإشراق هو الضحى، وفي الحديث عن أم هانئ قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فدعا بوضوء فتوضأ، ثم صلّى صلاة الضحى، وقال: «يا أم هانئ - هذه صلاة الإشراق»، فصلاة الضحى إذن هي صلاة الإشراق، وأم هانئ ثقة وكانت بنت عم النبيّ صلى الله عليه وسلم، وفي الآية تأتي صلاة الإشراق مرتبطة بداود، وكان إذا صلى العشاء والضحى جاهر بصلاته فترجّع الجبال تسبيحه، فهذا هو تسبيح الجبال، فقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه: «صلاة الأوّابين»، لقوله تعالى عن داود: (إِنَّهُ أَوَّابٌ) (17) (ص). وصلاة الضحى إذن نافلة مستحبة، وهي في الغداة بإزاء العصر في العشيّ، وتصلّى إذا ابيضّت الشمس طالعة، وارتفع قدرها، وأشرقت بنورها، كما لا تصلى العصر إذا اصفرّت الشمس. وفي البلاد التي لا شمس فيها تكون صلاة الضحى بين الصبح والظهر. وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّاها ثنتى عشرة ركعة، وعن أبي ذرّ أنه صلاها ركعتين، وعن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم ذكرها باسم «شفعة الضحى» أي ركعتان، من الشفع، وهو الزوج من العدد، وقال أبو هريرة: «أوصانى خليلى بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتى الضحى، ونوم على وتر، أخرجه مسلم. وإذن يكون أقل صلاة الضحى أو صلاة الإشراق ركعتين، وأكثرها ثنتى عشرة.

* * *

889

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٧٠