تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرج منه، وسائر سباع البهائم، وجوارح الطير. ويتوجب غسل الإناء الذي يشرب منه الكلب سبع مرات، منها مرة بالتراب، ويجزئ الصابون في كل المرات، ولا يتوضأ بفضل الكلب. وللتطهّر من البول يغسل الجسد بالماء مرتين، ويصب الماء على بول الصبي والبنت، وقيل يجزئ الرش بالماء على بول الصبي الذي لم يأكل الطعام، ويغسل بول البنت وإن لم تطعم. ويغسل الثوب إذا أصابته خمر أو نحوه، ويغسل الإبريق من أثر الخمر فيه. والفأرة تنجّس ما تقع فيه من طعام أو ماء، ويغسل الوعاء سبع مرات، وإذا تنجّس إناء أو غيره بنجاسة خنزير أو كلب، وجب غسله سبع مرات، إحداهن بالتراب، ويجزئ الصابون حاليا عن التراب. وفي غير ذلك فاشتباه التنجّس يوجب الغسل ولو مرة واحدة. وحكم الغسالة النجاسة إذا كانت لطهارة الشيء، وإلا فهي طاهرة.

والتراب هو المطهّر الثاني، وهو وسيلة الفقراء حاليا، ويستخدم للتيمم إن لم يوجد الماء، والأرض تطهّر بعضها بعضا، وتطهّر باطن القدم والنعل، بشرط زوال النجس منها. والشمس هي المطهر الثالث، وما تجففه الشمس طاهر يصلّى عليه. والرابع من المطهرات هو التحوّل، كأن تتحول الخمر إلى خلّ، فتطهر بتغيّر اسمها وموضوعها. والمطهر الخامس هو الاستحالة، فالعذرة مثلا تستحيل ترابا أو رمادا. ويجوز استعمال المطعومات في التطهير، كالملح؛ ويجوز غسل الأيدى بالنخالة؛ وجلد الميتة يطهر بالدباغ، ولا يجوز أكل جلد ميتة مأكول اللحم ولو دبغ، ويجوز الانتفاع بشحومات الميتة وشحم الخنزير وبالعظم، إلا أن يكون ذلك في طعام، وكل طعام خلط به ذلك يتنجّس، ويحرم بيعه.

* * *

3 - النجاسات

* * *

1802 - النجاسات وأنواعها

النّجس في اللغة هو القذر، غير الطاهر، ولا النظيف، والجمع أنجاس، ويقال نجّسه وأنجسه أي صيّره نجسا، وتنجّس الثوب: صار نجسا، وتنجّس الرجل: بمعنى فعل ما يخرج عن الطهارة، كقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ) (التوبة 28)، فلأنهم مشركون كانوا أنجاسا، فصار على من يصافحهم أن يتوضأ، والكلام عن المشركين وليس عن أهل الكتاب، وبمقتضاه فإن الكافر إذا أسلم وجب عليه الغسل مما كان عليه من نجاسة الشرك، وقد أمر بذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم. وشرك المشرك جنابة، فإن أسلم المشرك قبيل احتلامه - أي البلوغ - فغسله مستحب، وإن أسلم بعد بلوغه، لزمه أن ينوى بغسله إزالة جنابة الشرك، والنبيّ صلى الله عليه وسلم أمر المشركين إذا أسلموا أن يغتسلوا بماء وسدر - أي

865

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٤٧