تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطيب - والمسجد الحرام في الآية عام على جميع المساجد، ويحرم تمكين المشرك من دخولها، بقوله تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) (النور 36)، فالمشرك يحرم عليه دخولها لأن دخوله فيها مناقض لترفيعها، وفي الحديث: «لا أحلّ المسجد لحائض ولا لجنب»، والشّرك جنابة، وتسمية الله تعالى للمشرك أنه نجس لا يخلو أن يكون نجس العين، ومنعه إذن من المسجد واجب. والبول والعذرة من الإنسان نجسان، على عكس فضلات الطيور، فانها ليست نجسة؛ وكل حيوان جاز أكله شرعا، إذا أكل العذرة واشتد لحمه منها حتى صار جلالا، يحرم أكله. والحيوان الجلال هو الذي جعل علفه العذرة، ويترك ليأكل علفا طيبا مدة ليبرأ من الجلل، وهو أكل الروث والبعرة، ويقال لها الجلّة من جلّ واجتلّ: أي التقط الروث والبعر. وكذلك يحرم لحم الحيوان الذي يطؤه إنسان، أي يجامعه، ومتى حرم فإن بوله وخرءه ينجّسان، ولا يحلّ شرب لبنه. وروى في منيّ الآدمى أنه نجس، وليس هذا صحيحا، وقيل يعفى عن يسيره، ويجزئ فيه أن يفرك يابسه. والمذى والودى ليسا نجسين، والمذى هو الماء الأبيض يخرج من القضيب عند الملاعبة، بينما الودى هو الماء الأبيض يخرج إثر التبول. وقيل: الدم نجس لما يتولد منه من القيح والصديد، وكل حيوان مأكول اللحم دمه نجس، وما يبقى من الدم في الذبيحة بعد خروج المقدار المتعارف عليه منها، فإنه طاهر. وكل ما ليس له دم سائل، كالحيّة والجراد فميتته طاهرة، والذباب له دم وهو نجس. وكل أعضاء الحيوان والطير النجس، من شعر، وقرن، وظفر، وريش، وصوف، وعظم، فإنها طاهرة إلا ما كان نجس العين كالخنزير، ولا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، لأن الصوف لا روح فيه. وكل حيوان أو طائر ميت فهو نجس. والخمر وكل ما خامر العقل نجس، ومن ذلك الأفيون والهيرويين والكوكايين والماريجوانا والحشيش وغيرها. وما يخرج من البهيمة التي لا يؤكل لحمها من بول أو غيره فهو نجس. ويعفى عما يعلق بمحل الاستنجاء، وما يصيب الخف والحذاء من النجاسة، واليسير من الدم والقيح والصديد. والطهارة شرط الماء الذي تزول به النجاسة، وطهارته طهارة مطلقة، يعني لم يخالطه سائل يفقده طهارته. وغسل النجاسة يختلف باختلاف محلها. وينجس الماء إذا وقع فيه ما ينجسه ويغيّر طبيعته، ويزول تنجّسه بزوال ما غيّر طبيعته وأفسد طهارته، ويكاثر بغيره من الماء الطاهر. ويطهر ثوب المرأة من دم الحيض بحتة وقرضه قبل غسله بالماء، ويجوز غسل بعض الثوب النجس. ويطهر جلد الميتة بدبغه. ولا يؤكل الطعام المتنجّس. وتحرم الزروع والثمار المسقية بالنجاسة، ويجزئ التيمم عن النجاسة عند عدم الماء، وتبطل الصلاة للمرأة في ثوبها الذي تحيض فيه إذا لم تتحقق إصابة الطهارة له. وإثبات الطهارة لا يحتاج إلى دليل

866

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٤٨