تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير الطاهر من إنزال، أو مجاوزة ختان، وقيل أنه لا غسل إلا من إنزال للحديث: «إنما الماء من الماء» أخرجه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم في الرجل يجامع ولا ينزل: «يغسل ما مسّ المرأة منه ثم يتوضأ ويصلى» أخرجه البخاري.

* * *

1801 - الطهارة والمطهرات والطهر

المطهرات: هي التي تطهّر غيرها من النجاسة، من الطهارة: وهي في اللغة النزاهة عن الأقذار، وفي الشرع هي رفع ما يمنع من الصلاة من حدث أو نجاسة بالماء، أو رفع حكمه بالتراب. والمطهّر الأول هو الماء، وهو في الدين وسيلة التطهّر، وقيل: ولا يضر تغيّر لون الماء أو ريحه، أو طعمه، غير أن العلم يقول: بأن بقاء شيء من هذه الأوصاف يدل على استمرار وجود ذرات من النجاسة فيه، وإن كان المعول عليه، هو العرف وتسامحه، وليس العلم وتجاربه، والأصح الأخذ بالعلم لا العرف، ولذا تشترط الطهارة في الماء، أي عدم النجاسة فيه، فلا يكون لونه أو ريحه أو طعمه متغيّرا، لأنه لن يكون طاهرا، فكيف يكون وسيلة طهارة؟ وفاقد الشيء لا يعطيه، ولو كان الماء نجسا وضمّ إلى نجس مثله، فإن المجموع لا يصبح طاهرا. ولا بد أن يكون الماء مطلقا لا مقيدا، لأن المضاف إن كان طاهرا في نفسه فإنه غير مطهّر لغيره. فالأصل في الماء إذن الطهارة، وتجوز الطهارة من الحدث والنجاسة لكل ماء طاهر مطلق؛ ولا يكره الوضوء والغسل بماء زمزم، وماء المطر والثلج والبرد طهور. وإذا خالط الماء الطاهر غيره من الطاهرات تغيّر اسمه، وغلب على أجزائه، حتى صار اسمه صبغا أو خلا مثلا، أو غير ذلك فتزول طهوريته. ولو تغيّر الماء بالتراب لم يفقد طهوريته. وغسل اليدين من نوم الليل من الطهارة، وليست العلّة في ذلك النجاسة ولكنها التعبّد، ويفتقر غسلهما إلى النيّة والتسمية. وحدّ اليد المأمور بغسلها من الكوع، والنوم الذي يتعلق به الأمر هو ما نقض الوضوء. وتحصل طهارة المحل بالاستجمار؛ وطهارة القبل والدّبر من البول والغائط بالاستنجاء. وتستحب الطهارة للسعى بين الصفا والمروة، ويستحب الغسل للوقوف بعرفة. ويتوجب الغسل من الحدث الأكبر، وأقل الطهر عند النساء بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما. والنجاسة نقيض الطهر. وكل ما ليس له دم سائل فإن سائله طاهر بجميع أجزائه وفضلاته. وما كان طاهرا من الحيوان فشعره طاهر، وما كان نجسا فشعره نجس، ولا فرق في ذلك بين حال الحياة وحال الموت، والريش كالشعر في الحكم. وشعر الآدمى طاهر. والمنى كالبول يعفى عن يسيره، ويجزئ فرك يابسه والآدمى طاهر حيا أو ميتا، وأجزاؤه إذا انفصلت منه في حياته طاهرة، وسؤره طاهر، سواء كان مسلما أم كافرا. والكلب والخنزير وما تولد منهما نجس عينه وسؤره، وجميع ما

864

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢١٤٦