صحيحة. ولا نفقة للبائن بخلع ما لم تكن حاملا. وقيل: يجوز للمختلع أن يخالع امرأته على نفقة عدّتها إن كانت حاملا! وعلى رضاع ولده!! وعلى كفالته!!! ويجوز تحديد المدة، ويمكن تقسيط العوض، ولا رجعة في الخلع، وتصحّ المخالعة على المهر كله أو بعضه قبل الدخول.
* * *
1753 - أول خلع في الإسلام
قيل: أول من خالع في الإسلام: أخت عبد الله بن أبي، أتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، لا يجتمع رأسى ورأسه أبدا - تقصد زوجها ثابت بن قيس. إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدّة إذ هو أشدّهم سوادا، وأقصرهم قامة، وأقبحهم وجها!. فقال: أتردّين عليه حديقته؟ قالت: نعم، وإن شاء زدته. ففرّق بينهما. قيل: وهذا الحديث أصل في الخلع، وهو أن الرجل إذا لم يضر بالمرأة، ولم يسئ إليها، ولم تؤت من قبله، وأحبت فراقه، قيل: فإنه يحلّ له أن يأخذ منها كل ما افتدت به.
* * *
1754 - الطلاق سنّى وبدعى
الطلاق ثلاثة أقسام: سنّى وبدعى، وطلاق ثالث لا وصف له. وطلاق السنّة: هو الذي شرعه الله وبيّنه رسوله صلى الله عليه وسلم، ويقع صحيحا، وتنحل به العصمة بين الزوجين؛ وطلاق البدعة: هو غير المشروع، ومنه أن يطلق الرجل امرأته الحائض أو النفساء، أو أن يطلقها في طهر واقعا فيه، أو أن يطلقها ثلاثا بصيغة واحدة أو أكثر حيث تصحّ منها تطليقة واحدة، أو أن يطلق بغير شهود، أو أن لا يوثق طلاقه. وأما طلاق السنة فهو أن يطلق زوجته مع الشروط المقررة وتوافرها كاملة، فيطلقها طاهرة من غير جماع، وبشهادة الشهود، ويوثقه قاض، كقوله: (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ) (1) (الطلاق) أي في الطهر من غير جماع، وقوله: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) (2) (الطلاق) وقبل ذلك كان الناس يطلقون لغير عدّة، ويراجعون بغير شهود، فنزلت الآية. والناس الآن في جاهلية أخرى، ويفعلون نفس الشيء، وصاروا يطلقون في الحيض، أو في طهر يجامعون فيه. وطلاق القاضي إذا صدر والمرأة في حيض في حكم الطلاق البدعى. والطلاق الثالث الذي هو لا سنّة ولا بدعة، هو طلاق الصغيرة التي لم تحض بعد، والآيسة التي انتهى حيضها، وغير المدخول بها.
* * *
1755 - طلاق السنّة
له سبعة شروط: هو أن يطلقها واحدة، وهي ممن تحيض، طاهرة لم يمسّها الزوج في
829