تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زنا؛ ويحرم الزواج من المرتدة عن الإسلام. وإذا تزوجت المرأة زواجا فاسدا لم يجز تزويجها لغير من تزوجها حتى يطلقها أو يفسخ زواجه بها، فإن تزوجت بآخر قبل التفريق بينهما لم يصحّ زواجها الثاني، ولم يجز تزويجها لثالث حتى يطلق الأولان؛ أو يفسخ زواجهما، فإن فرّق بينهما قبل الدخول فلا مهر لها تطالب به، وإن فرّق بينهما بعد الدخول لها المهر المسمى، أو مهر المثل. ولا حدّ في الوطء في الزواج الفاسد، وتعتد الموطوءة بزواج فاسد كعدّة المطلقة، ولا نفقة لها إلا للحامل.

* * *

1675 - عورة الرجل والمرأة

العورة: هي ما يستره الإنسان من أعضائه أنفة وحياء، وكل أمر يستحيا منه مطالعة العورات من المحرّمات، وكان آدم وحواء أول من استحيا من العورة، كقوله تعالى: (وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ) (الأعراف 22)، وقوله: (ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَ) (58) (النور). والعورات جمع عورة، والمقصود بالعورات في الآية السابقة الساعات التي يحتمل أن تنكشف فيها العورة، وهي: (مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ) (58) (النور)، ولا يعني أن مطالعة العورات محرّم فقط في هذه الثلاث، فإنما كشف العورة ومطالعتها عموما غير مباح. وحدّ عورة الرجل: ما بين السرّة والركبة، وليست السرّة والركبتان منها؛ والمرأة جميعها عورة إلا الوجه والكفّين، ولا ينكشف منها شيء في الصلاة غير ذلك، ويعفى عن اليسير من عورتها قياسا على يسير عورة الرجل، والواجب أن تستر نفسها بما يستر لون بشرتها، ولا تبطل الصلاة إن انكشف الشيء اليسير، وهو ما لا يفحش. ومن لا يجد ما يستر عورته يصلى قاعدا ويومى، وليس عليه إعادة، وإن لم يجد إلا ثوبا نجسا صلّى فيه ولا يصلى عريانا؛ وإن لم يجد إلا ما يستر بعض العورة ستر مقدمته ومؤخرته؛ ولا بأس على المصلى أن يصلى بالثوب الواحد إذا كان يستر عورته وعلى عاتقه بعضه؛ والمستحب للمرأة أن تصلى في ثوب سابغ، وخمار يغطى رأسها وعنقها، ويجزئها من اللباس ما يسترها الستر الواجب. ويجب ستر العورة عند الاغتسال؛ وستر عورة الميت عند غسله؛ ويباح للزوجين النظر إلى عورتيهما حتى الملامسة، ويكره النظر إلى الفرج؛ ويكره للرجل أن ينظر عورة الرجل، كما يكره للمرأة أن تنظر عورة المرأة. ويكره للرجل أن ينظر إلى ما يظهر من ذوات المحارم: كالساقين، والرقبة، والصدر، وإلى ساق أمه وصدرها؛ ويباح للطبيب النظر إلى ما تدعو إليه الحاجة من بدن المرأة وعورتها، وللشاهد أن ينظر إلى وجه

755

موسوعة القرآن العظيم · الصفحة ٢٠٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة القرآن العظيمص ٢٠٣٧