ابنتها. ولا تحلّ أم المزنى بها، ولا بناتها، لآباء الزانى ولا لأولاده. وقالوا: إذا عقد الرجل على الابنة ولم يرها، ولا جامعها ثم طلّقها، فلا تحلّ له أمها. وفي الحديث: «إذا نكح الرجل المرأة فلا يحلّ له أن يتزوج أمها، دخل بالبنت أو لم يدخل، وإذا تزوج الأم فلم يدخل بها، ثم طلقها، فإن شاء تزوج البنت».
* * *
1673 - الشروط في النكاح الصحيح
شروط النكاح الصحيح على ثلاثة أقسام: الأول: ما يلزم الوفاء به، ويعود إلى الزوجة نفعه، مثل أن تشترط أن لا يخرجها من دارها أو بلدها، فإن لم يف فلها فسخ النكاح؛ فإن شرطت عليه أن يطلّق ضرّتها - قيل: يلزمه الشرط لأنه لا ينافي العقد؛ والثاني: ما يبطل الشروط ولكنه لا يبطل العقد، كما إذا اشترط أن لا مهر لها، أولا ينفق عليها، فهذان شرطان باطلان لأنهما يتضمنان إسقاط حقوق تجب بالعقد؛ والثالث: ما يبطل النكاح من أصله، كما لو اشترط أن يكون النكاح لمدة، أو أن يطلقها بوقت بعينه، أو أن يعلّق الزواج على رضا والديها، فالنكاح صحيح والشرط باطل.
* * *
1673 - أهلية المتعاقدين على الزواج
يشترط في الخاطب والمخطوبة: العقل، والبلوغ، والرشد، حتى مع الولي، فمن غير المعقول أن تزوّج غير الرشيدة وإن كان الأوائل قد أجازوا ذلك، وخلوهما من المحرمات، وأن يتعيّنا بشخصيتهما، وأن يتوفر في العقد القصد، والرضا، والاختيار، فلا إكراه في الزواج، ولا يعتد برضا الهازل، والساهى، والنائم، والمغمى عليه، والسكران، ولا يجوز للسفيه أن يعقد لنفسه أو يعقد له آخر لأن الزواج يتطلب تصرفات مالية من مهر نفقة وهو ممنوع عنها، أفلا يمنع من باب أولى من الزواج وهو الذي له متطلبات وأهداف عليا؟ ولا يصح لوكيل المرأة أن يزوجها إلا لمن أوكلته لزواجها، ولو فعل غير ذلك كان فضوليا.
والخلاصة: أن الأهلية شرط الزواج، وأنه يحظر زواج غير العاقل، وغير الراشد، وغير البالغ، حيث أن الزواج الصحيح يقتضى اكتمال البنت نفسيا، وعقليا، وبدنيا، وفسيولوجيا، وبيولوجيا، واجتماعيا، وهذا هو معنى أهلية المتعاقد على الزواج، وينبغي أن تحضر مجلس العقد وتنطق بالقبول وتوقع على العقد بنفسها.
* * *
1674 - الزواج الباطل والفاسد
يبطل الزواج من المرأة: المتزوجة، والمعتدة، فإذا علم الرجل والمرأة التحريم فالوطء
754