تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا جاءت روايات إنكاره أنهما من القرآن

ثم علم بعد ذلك قرآنيتهما

ومن هنا جاءت الروايات عنه بقرآنيتهما

كما سقناه بين يديك عن أربعة من القراء السبعة بأسانيد هي من أصح الأسانيد المؤيدة بما تواتر واستفاض وبما أجمعت الأمة عليه من قرآنية الفاتحة والمعوذتين منذ عهد الخلافة الراشدة إلى يوم الناس هذا

أما بعد فيصح أن نعتبر ما كتب في هذا الموضوع هنا كلاما عن الشبهة الأولى التي أثيرت فيه

الشبهة الثانية

يقولون إن التواتر في جميع القرآن غير مسلم لأن الدواعي التي ذكرتموها في دليل تواتره لا تتوافر في جميع أجزاء القرآن

وآية ذلك أن البسملة على رأي من يجعلها من القرآن لا يجري فيها التحدي ولا يتحقق فيها أنها أصل لأحكام حتى يكون ذلك من الدواعي المتوافرة على نقلها وتواترها

ونجيب أولا بأن التحدي يجري فيها باعتبار انضمامها إلى غيرها من آيتين أخريين ليتألف من الجميع ثلاث آيات يقوم بهن الإعجاز

وذلك كاف في أن يكون من دواعي الاعتناء بها ونقلها تواترا

ثانيا أنه يتعلق بنظمها تلك الأحكام المعروفة من أن لقارئها أجرا عظيما إن كان طاهرا ووعيدا شديدا إن كان جنبا وقرأها بقصد القرآنية أو مسها ونحو ذلك

وهذا من الدواعي المتوافرة على نقلها وتواترها

الشبهة الثالثة

يقولون لو كان القرآن متواترا لوقع التكفير في البسملة على معنى أن من يقول بقرآنيتها يحكم بكفر منكرها ومن لا يقول بقرآنيتها يحكم بكفر مثبتها وعلى ذلك يكفر المسلمون بعضهم بعضا

والجواب أن قرآنية البسملة في أوائل السور اجتهادية مختلف فيها وكل ما كان من هذا القبيل لا يكفر منكره ولا مثبته شأن كل أمر اجتهادي إنما يكفر من أنكر متواترا معلوما من الدين بالضرورة

وقرآنية البسملة في أوائل السور ليست متواترة معلومة من الدين بالضرورة

أما منكر البسملة التي في قصة كتاب سليمان من سورة النمل

فهو كافر قطعا لأن قرآنيتها متواترة معلومة من الدين بالضرورة ولا خلاف بين المسلمين في قرآنيتها حتى يكفر بعضهم بعضها كما يزعم أولئك المعترضون

الشبهة الرابعة

يقولون إن استدلالكم على تواتر القرآن بتوافر الدواعي على نقله منقوض بالسنة النبوية فإنها غير متواترة مع ذلك تتوافر الدواعي على نقلها فإنها أصل الأحكام كما أن القرآن أصل الأحكام

ونجيب أولا بأن توافر الدواعي على نقل القرآن متواترا لم يجئ من ناحية أصالة الأحكام فحسب

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٩١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٩١٣