تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمرضي، والشيوخ والرهبان والعبّاد والأجراء، فعن نافع عن عبد الله بن عمر: أن امرأة وجدت في بعض مغازي الرسول صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر ذلك، ونهي عن قتل النساء والصبيان. [مسلم].

وحرم المثلة، كما حرم قتل الحيوان، وإفساد الزروع والمياه، وحرم تلويث الآبار، وهدم البيوت، فعن عبد الله بن زيد قال: (نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن النهب والمثلة) [البخاري].

كما لا يجوز الإجهاز علي الجريح، ولا أن يتبع الفار، وقد أوصي أبو بكر الصديق أسامة حين بعثه لقتال الروم بالشام قائلا: (لا تخونوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلا صغيرًا، ولا شيخًا كبيرًا، ولا امرأة، ولا تعقروا نخلا، ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرًا، إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرّغوا أنفسهم في الصوامع (الرهبان)، فدعوهم وما فرّغوا أنفسهم له).

النساء في الحرب:

يكره خروج النساء الشواب أرض العدو، لأنهن لسن من أهل القتال، وقلما ينتفع بهن فيه، لأن يغلب عليهن الضعف والجبن، ولا يؤمن أن يكون في حوزة العدو إن تمكن منهن، فيستحلون ما حرم الله منهن، وقد روي حشرج بن زياد، عن جدته أم أبيه، أنها خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر سادسة ست نسوة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث إلينا، فجئنا، فرأينا منه الغضب، فقال: (مع من خرجتن؟) فقلنا: يا رسول الله، خرجنا نغزل الشّعَرَ، ونعين به في سبيل الله، ومعنا دواء للجرحي، ونناول السهام، ونسقي السويق. فقال: (قمن). حتى إذا فتح الله خيبر، أسهم لنا، كما أسهم للرجال، فقلت لها: يا جدة، ما كان ذلك، قالت تمرًا. [أبو داود]. فأما المرأة الطاعنة في السن، وهي الكبيرة، إذا كان فيها نفع، مثل سقي الماء، ومعالجة الجرحي، فلا بأس به.

وكانت أم سليم ونسيبة بنت كعب، تغزوان مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأما نسيبة فكانت تقاتل، وقطعت يدها يوم اليمامة، وقالت الربيع: كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم لسقي الماء، ومعالجة الجرحي) [البخاري].

بدء القتال:

علي المسلمين أن يعرضوا علي الأعداء الإسلام، فإن وافقوا فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، فإن رفضوا! عرضوا عليهم الجزية، فإن رفضوا، فالقتال.

===============

أقسام الجيش

الجيش قسمان: قسم احتياطي، وهم جميع القادرين على حمل السلاح من المسلمين، وقسم دائم في الجندية تخصص لهم رواتب في ميزانية الدولة كالموظفين.

وهذا آتٍ من فرضية الجهاد، فإن كل مسلم فرض عليه الجهاد، وفرض عليه أن يتدرب له، ولذلك يكون جميع المسلمين جيشاً احتياطياً، لأن الجهاد فرض عليهم، وأما جعل قسم منهم دائماً في الجندية، فإن دليله هو قاعدة (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) لأنه لا يتم القيام بفرض الجهاد دائماً، وبحماية بيضة الإسلام، وذمار

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٥٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٥٤٢