تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكبادها إلي برك الغماد لفعلنا. قال: فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فانطلقوا. [أحمد ومسلم].

وقد شهد أبو هريرة-رضي الله عنه- بذلك حين قال: (ما رأيت أحدًا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم:. [أحمد والشافعي].

ويجب علي القائد النصح للجنود، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: (ما من أمير يلي أمر المسلمين، ثم لا يجتهد لهم، ولا ينصح لهم إلا لم يدخل الجنة) [مسلم].

كما يجب عليه الرحمة والشفقة بهم، وألا يوردهم ما فيه مهلكتهم.

فعن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم من ولي من أمر المسلمين أمتي شيئا فشقّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي أمر أمتي شيئًا فرفق بهم. فارفق به) [أحمد ومسلم].

كما يجب عليه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر حتى لا يقعوا في المعاصي، لأن المسلمين إنما ينصرون بطاعة الله، ويهزم أعداؤهم بمعصية الله، ويجب عليه ترتيب السرايا الجيوش واتحاذ الرايات، فعن الحارث بن حسان البكري قال: قدمنا المدينة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي المنبر، وبلال قائم بين يديه فتقلد بالسيف، وإذا رايات سود، فسألت: ما هذه الرايات؟

فقالوا: عمرو بن العاص قدم من غزاة. [أحمد ابن ماجه]. وفي رواية: (قدمت المدينة، فدخلت المسجد، فإذا هو غاص بالناس (ممتلئ بالناس) وإذا رايات سود، وإذا بلال متقلد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا (إلي جهة معينة). [الترمذي].

وعلي القائد تخير الأماكن المناسبة للقتال، كما نزل الصحابة -رضوان الله عليهم- مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند بئر بدر في غزوة بدر، ليسيطروا علي الماء.

وعليه أن يبث العيون ليعرف أحوال العدو، فعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحرب خدعة) [متفق عليه].

واجبات الجنود:

يجب علي الجنود طاعة القائد في غير معصية الله، فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي (قال: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصي الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني) [متفق عليه].

ولا يجوز للجنود أن يطيعوا القائد في معصية الله، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار أميرًا على بعض الجنود، فأمرهم أن يوقدوا نارًا، فأوقودها، ثم قال لهم: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا وتطيعوا؟ فقالوا: بلي. قال: فادخلوها. فنظر بعضهم إلي بعض، وقالوا: إنما فررنا إلي رسول الله من النار. فكانوا كذلك حتى سكن غضبه، وطفئت النار، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم:، فقال: "لو دخلوها، ما خرجوا منها أبدًا". وقال:"لا طاعة في معصية الخالق، إنما الطاعة في المعروف". [متفق عليه].

آداب القتال:

إذا كان الإسلام شرع الجهاد والقتال، لما فيه من حفاظ علي الدين والحرمات. فإنه وضع للحرب آدابًا يتحلى بها المسلم، منها: أن الإسلام حرم قتل النساء والأطفال

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٥٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٥٤١