تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهاد ينفي النفاق: قال تعالي: ﴿فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرًا لو كانوا يفقهون﴾ [التوبة: 81].

الجهاد يبعد النار عن المؤمن: فعن أبي عبس الحارثي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله علي النار) [أحمد والبخاري والترمذي].

دم الشهيد ريح المسك: فقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي يستشهد تكون رائحة دمه كالمسك، فعن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة، ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة أغرز ما كانت، لونها الزعفران، وريحها المسك. [أبو داود والنسائي والترمذي]

الرباط في سبيل الله أفضل من الصيام والقيام: فعن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله (يقول: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات؛ جري عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان) [أحمد ومسلم والنسائي].

الجهاد حفظ للنفس من التهلكة: فعن أبي أيوب قال: (إنما أنزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار لما نصر الله نبّيه (، وأظهر الإسلام، قلنا: هل نقيم في أموالنا ونصلحها؟ فأنزل الله تعالي: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تقلوا بأيديكم إلي التهلكة﴾ [البقرة: 195].

فالإلقاء بأيدينا إلي التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد. [أبو داود].

إخلاص النية في الجهاد:

وإن كان الإسلام حث علي الجهاد، وأوضح منزلته، وبين فضله، فإنه يشترط لذلك إخلاص النية لله، فعن أبي موسي قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) [الجماعة].

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أول الناس يقضي -يوم القيامة- عليه رجل استشهد، فأتي به، فعرّفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت، ولكن قاتلت لكي يقال جريء، فقد قيل ثم أمر به فسحب علي وجهه حتى يلقي في النار) [أحمد ومسلم].

شروط الجهاد:

يجب الجهاد علي المسلم، البالغ، العاقل، كما يجب علي الحر، لأن النبي (كان يبايع الحر علي الإسلام والجهاد، ويبايع العبد علي الإسلام فحسب، فلا يجب الجهاد علي العبد، كما يجب علي الذكر دون الأنثي، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: يا رسول الله، نري الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"لَكُنَّ أفضل الجهاد حج مبرور" [البخاري].

كما يشترط في الجهاد السلامة من الضرر كالعمي والعرج والمرض، لقوله تعالي: ﴿ليس علي الأعمي حرج ولا علي الأعرج حرج ولا علي المريض حرج﴾ [الفتح: 17].

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٥٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٥٣٨