وقد شرع الجهاد بعد هجرة الرسول صلي الله عله وسلم إلي المدينة، في السنة الثانية من الهجرة، وأوجب الله -عز وجل- الجهاد على المسلمين بقوله: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسي أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسي أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ [البقرة: 216].
فضل الجهاد:
حث الإسلام علي الجهاد، ودعا إليه ورغب فيه، قال تعالي: ﴿انفروا خفافًا وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله﴾ [التوبة: 41].
ومدح أولئك الذين يجاهدون في سبيله، قال: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ [الأنفال: 72].
الأجر العظيم: ووعد الله -سبحانه- المجاهدين الفضل والثواب، قال تعالي: ﴿فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا﴾ [النساء: 74].
المغفرة: ووعدهم بمغفرة الذنوب، قال تعالي: ﴿فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم﴾ [أل عمران: 195].
الجنة: وعد الله المجاهدين الجنة، فقال تعالي: ﴿إن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون﴾ [التوبة: 111].
وعن أبي هريرة أن النبي صلي الله عله وسلم قال: (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة؛ وجبت له الجنة) [أحمد والترمذي وحسنه].
وعن أبي موسي الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف) [أحمد والترمذي وحسنه].
الجهاد أفضل من صلاة النافلة: فعن أبي هريرة قال: مر رجل من أصحاب رسول الله صلي الله عله وسلم بشعب فيه عين من ماء عذبة، فأعجبته لطيبها، فقال: لو اعتزلت الناس، فأقمت في هذا الشعب، ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلي الله عله وسلم، فذكر ذلك لرسول الله صلي الله عله وسلم فقال: (لا تفعل، فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم، ويدخلكم الجنة؟ اغزوا في سبيل الله) [الترمذي].
الجهاد علي الفتنة في الدين: قال تعالي: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [الأنفال: 39].
الجهاد رفعة للمسلمين ومذلة للكافرين: قال تعالي: ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾ [التوبة: 14].
الجهاد يجلب رحمة الله: قال تعالي: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم﴾ [البقرة: 218].
الجهاد دليل محبة الله: قال تعالي: ﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾ والله لا يهدي القوم الفاسقين} [التوبة: 24].