إلا إذا اختلف موجب الكفارة، كظهار ويمين، فتجب الكفارة مرتين، بلا تداخل بين الاثنين.
شروط اليمين:
ويشترط لليمين العقل والبلوغ وقصد الحلف، فلا تصح من مجنون أو صبي أو نائم، وإذا لم يقصد الحالف اليمين، فهو يمين لغو ولا يحاسب عليه، كما يشترط الإسلام، لأن كفارة اليمين عبادة، ولا تصح عبادة من كافر، ولا يشترط لها الحرية، لأن العبد إذا كفر عن يمينه، فتكفيره عبادة، والعبد يؤدي العبادات.
=============
الجهاد
معناه في اللغة والشرع:
الجهاد في اللغة: يعني المشقة، يقال: جاهدت جهادًا: أي بلغت المشقة.
الجهاد في الشرع: بذل الجهد في قتال الكفار، ويطلق أيضًا علي مجاهدة النفس والشيطان والفساق.
أنواع الجهاد:
جهاد النفس: ويكون بتعلم أمور الدين، ثم علي العمل بها، ثم تعليمها.
جهاد الشيطان: ويكون بدفع ما يأتي به من الشبهات، وما يزينه من الشهوات.
جهاد الفساق: ويكون باليد ثم باللسان ثم بالقلب.
جهاد الكفار: ويكون باليد والمال واللسان والقلب.
حكم الجهاد: وقد اختلف الفقهاء في حكم الجهاد، أكان أولا فرض عين أم فرض كفاية؟ فقال البعض: كان فرض عين علي المهاجرين لوجوب الهجرة قبل الفتح في حق كل من أسلم إلي المدينة لنصرة الإسلام. وقال البعض الآخر: كان فرض عين علي الأنصار لمبايعتهم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة علي أن يؤوا الرسول صلى الله عليه وسلم وينصروه ويجمع من ذلك أنه كان فرض عين علي الطائفتين، وهو كفاية في حق غيرهما، وليس ذلك علي التعميم، بل كان فرض عين في حق الأنصار إذا طرق المدينة طارق، وفي حق المهاجرين إذا أريد قتال أحد من الكفار ابتداء. وقيل: كان فرض عين في الغزوة التي يخرج فيها النبي صلي الله عله وسلم دون غيره. والتحقيق أنه كان فرض عين علي من عينه النبي صلي الله عله وسلم في حقه وإن لم يخرج الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأما بعد الرسول صلي الله عله وسلم فهو فرض كفاية علي المشهور إلا أن تدعو الحاجة، كأن يدهم العدو، ويتعين علي من عينه الإمام، وجهاد الكفار يتعين علي كل مسلم إما بيده، وإما بلسانه، وإما بماله، وإما بقلبه، وكذلك إذا التقي الزحفان، وتقابل الصفان، حرم علي من حضر الانصراف وتعين عليه الجهاد.
تشريع الجهاد: كان أول ما نزل بشأن الجهاد قول الله تعالي: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله علي نصرهم لقدير. الذي أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾ [الحج: 39 - 40].