تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - اليمين المباحة: وهي التي يقسم بها الإنسان علي فعل شيء مباح أو تركه، أو يقسم علي ما هو صادق فيه أو يظن أنه غير صادق.

4 - اليمين المكروهة: وهي اليمين التي يقسم بها صاحبها علي فعل شيء مكروه، أو ترك شيء مندوب.

5 - اليمين المحرمة: وهي اليمين التي يقسم بها صاحبها علي شيء ويعلم أنه كاذب، فيما أقسم عليه.

أنواع اليمين بالله تعالي:

1 - اليمين اللغو: هي الحلف من غير قصد اليمين، بحيث لم تنعقد نية الذي نطق بالحلف علي ما يريد، بل لِسبقه لسانه إلي مايريد؛ أو هي أن يقسم الإنسان علي شيء، يظن أنه فيه صادق، وهو فيه كاذب، كأن يقول: والله ما كلمت فلانًا، ظنًا منه أنه لم يكلمه، وهو كلمه بالفعل. ويمين اللغو لا كفارة فيه بإجماع العلماء، فعن عائشة أم المؤمنين-رضي الله عنها- قالت: أنزلت هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ [البقرة: 225].

في قول الرجل: لا والله، وبلي والله، وكلا والله. [متفق عليه].

2 - اليمين المنعقدة: هي أن يقسم الإنسان علي فعل شيء أو تركه في المستقبل، ويعزم ويصمم علي ذلك وتسمي أيضا اليمين المعقودة، والمؤكدة، قال تعالي: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الإيمان﴾ [المائدة: 89].

ولليمين المنعقدة حالات:

أ- أن يقسم علي فعل شيء، فيجب عليه بر اليمين: وفعل ما أقسم عليه كأن يقول: والله لأفعلن كذا، فعن عائشة-رضي الله عنها-، أن النبي- (- قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" [أحمد والبخاري وأصحاب السنن].

فإن امتنع عن فعل ما أقسم عليه يأثم ويحنث، ويلزمه كفارة.

ب- أن يقسم علي ترك واجب، أو فعل معصية: كأن يقول: (والله لا أفعل كذا). فيجب عليه التوبة والاستغفار والكفارة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم:"من حلف علي يمين، فرأي غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه" [أحمد ومسلم والترمذي].

جـ- أن يقسم علي ترك مندوب: كأن يقول: (والله لا أصوم نافلة). أو يقسم علي فعل مكروه، كأن يقول: والله لألتفتن في الصلاة. فالأفضل له أن يترك ما أقسم عليه، ويكفر عن يمينه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "فليأت الذي هو خير، وليكفرن عن يمينه" [مسلم].

د - أن يقسم علي فعل شيء مباح، أو ترك شيء مباح: كأن يقول: "والله لأدخلن هذه الدار، أو والله لا أدخل هذه الدار). فالأفضل أن يبر بقسمه، سواء بالفعل أو بالترك.

اليمين الغموس:

هي اليمين الكاذبة التي يقصد بها ضياع الحقوق، أو يقصد بها شيء من الفسق والخيانة، وسميت غموسًا، لأنها تغمس صاحبها في نار جهنم، وهي من أكبر الكبائر، قال تعالي: {ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٥٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٥٣٤