ولكن لا يجوز التوكيل في الإقرار والاعتراف أو الإنكار، بل لابد أن يكون ذلك من المدعي أو المدعي عليه، لا من وكيلهما أو محاميهما.
===============
الأيمان
اليمين في اللغة:
لليمين في اللغة معانٍ عديدة، منها:
أ) القوة: كما قال تعالي: ﴿لأخذنا منه باليمين﴾ [الحاقة: 45].
أي بالقوة.
ب) اليد اليمني: ويطلق علي عضو اليد اليمين، لأنه أقوي في الغالب.
ج) الحلف: ويطلق علي الحلف اسم اليمين؛ لأن الناس- قديما- كانوا إذا تحالفوا علي شيء، أخذ بعضهم بيد بعض.
د) البركة.
وتجمع كلمة يمين علي أيمان وأيمن وأيامن.
اليمين في الشرع:
اليمين هي عقد يقوي به الحالف ما عزم عليه من فعل شيء أو تركه.
مشروعية اليمين:
شرعت اليمين بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال تعالي: ﴿ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا﴾ [النحل: 91].
وأمر الله -سبحانه- نبَّيِه- (بالحلف واليمين في ثلاثة مواضع من القرآن، فقال تعالي: ﴿ويستنبؤنك أحق هو قل إي وربي إنه لحق﴾ [يونس: 53].
وقال: ﴿قل بلي وربي لتأتينكم﴾ [سبأ:3].
وقال أيضا: ﴿قل بلي وربي لتبعثن﴾ [التغابن: 7].
وقد كان -النبي صلى الله عليه وسلم - يحلف، ولا يحلف إلا لشيء عظيم، فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال:
(كان رسول الله - (- إذا اجتهد في الدعاء، قال: "والذي نفس أبي القاسم بيده" [أبو داود].
وقد أجمعت الأمة علي مشروعية اليمين، وما يترتب عليها من أحكام، وأن الأصل فيها أنها وضعت لتوكيد الشيء والمحلوف عليه.
ومن طرائف ما قاله ابن القيم أنه يجوز للفقيه أن يقسم علي فتواه، ليطمئن السائل إلي إجابة الفقيه له.
أنواع اليمين
ولليمين أنواع، بحسب الحكم الشرعي، واليمين بالله تعالي.
أولا: أنواع اليمين بحسب الحكم الشرعي:
1 - اليمين الواجبة: وهي التي ينجي بها صاحبها إنسًا معصومًا من الهلاك.
2 - اليمين المندوبة: وهي التي تتعلق بجلب نفع، أو دفع ضر، مثل الإصلاح بين المتخاصمين أو إزالة الأحقاد بين المسلمين.