تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البينة الخطَّية: كأن يكتب المدين للدائن إيصالا يشهد فيه أنه قد أخذ من الدائن مبلغًا وقدره كذا، وأن عليه أن يسدده له في تاريخ كذا، ثم يوقع المدين ويوقع شاهدان (رجلان أو رجل وامرأتان)، فيقدم الدائن إلي القضاء هذا الوصل في حالة رفض الدائن دفع الدين، فهذه بينة. وكذلك الشيك ووصل الأمانة وعقود البيع، كعقد بيع أرض أو منزل أو غير ذلك.

إذا لم توجد بينة:

هذه هي أنواع البينة، فإن لم يتوفر أحد هذه الأنواع الأربعة سقطت دعوي المدعي إلا إذا كانت هناك قرينة تؤكد الدعوي، علي أن تكون هذه القرينة قد بلغت حد اليقين، كأن يُرَي إنسان حاملا سكينًا ويده ملوثة بالدماء خارجًا من بيت ما، وإذا بالبيت رجل مقتول فيدل ذلك علي أنه القاتل.

دفاع المدعى عليه عن نفسه:

وللمدعى عليه أو المتهم الحق في الدفاع عن نفسه، فيقوم بنقض بينة المدعي، ليثبت براءته، كأن يطعن في عدالة الشهود.

تنازع المدعي والمدعى عليه ومع كل منهما دليل:

وإن تنازع اثنان علي شيء ما، ورفع أحدهم دعوي للقضاء، وأتي كل منهما بدليل يعارض دليل الآخر، بحيث لم يستطع ترجيح دليل أحدهما علي الآخر، قسم الشيء المتنازع عليه بينهما، فعن أبي موسي (أن رجلين ادعيا بعيرًا علي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث كل واحد منهما بشاهدين، فقسمه النبي صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين" [أبو داود].

تنازع المدعي والمدعي عليه وليس معهما دليل:

إذا تنازع الرجلان (المدعي) و (المدعى عليه) علي شيء وليس لأي منهما دليل أو بينة علي أحقية أخذه لهذا الشيء قسم بينهما كذلك. فقد روي عن أبي موسي (أن رجلين ادعيا بعيرًا أو دابة ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي صلى الله عليه وسلم بينهما. [أبو داود، النسائي، وابن ماجة]. أي قسمه النبي صلى الله عليه وسلم بينهما.

إذا كان المتنازع عليه شيئاً في يد أحدهما:

إذا كان الشيء المتنازع عليه في يد أحدهما أوعنده، كان علي الآخر (المدعي) أن يأتي ببينة، فإن لم يأت ببينة أقسم المدعي عليه أن الشيء ملكه، فيحكم له به. فعن جابر (أن رجلين اختصما في ناقة، فقال كل واحد منهما: نتجت (ولدت) عندي، وأقام بينة، فقضي بها رسول الله (لمن هي في يده" [البيهقي].

توكيل المحامي:

وللمدعي أو المدعي عليه الحق في أن يوكل وكيلا أو محاميا ليقوم بإثبات الحق، وبتقديم البينة، وفي تقاضي الحق. فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّا إلي اليمن ليقبض ما لذوي القربي من خمس الخمس .. ". وقال تعالي: ﴿كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾ [النساء: 135].

فيجوز طلب الحق لصاحبه إذا عجز صاحبه عن طلبه، أو لم يقدر عليه من القيام بالقسط.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٥٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٥٣٢