أخذ الأجر علي الشهادة:
لا يجوز للإنسان أخذ الأجرة علي شهادته إن كانت شهادته واجبة، بمعني أن يكون حق إنسان ما متوقف علي شهادته، إلا إذا تأذي من المشي، فله أجر ما يركبه.
وإن كانت شهادته مستحبة بمعني أن المتهم غير متوقف علي شهادته لوجود شهود كثيرين؛ جاز له أخذ الأجرة علي شهادته عند بعض الفقهاء.
وعلي الشاهد ألا يزيد في شهادته أو ينقص منها، وعليه أن يقص ما سمع أو ما رأي دون زيادة أو نقصان، وإلا عدت شهادته شهادة زور، وشهادة الزور من أكبر الكبائر، قال تعالي: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾ [الحج: 30].
وقال (: "لن تزول قدما شاهد الزور حتى يوجب الله له النار" [ابن ماجة] ورأي بعض الفقهاء وجوب التشهير بشاهد الزور في الأسواق والأماكن العامة ليكون عبرة لغيره، وليتجنبه الناس في شهاداتهم.
شروط قبول الشهادة:
لكي تُقبَل الشهادة لابد من توافر بعض الشروط، هي:
1 - أن يكون الشاهد مسلمًا: فلا تجوز شهادة الكافر علي المسلم، وأجاز بعض الفقهاء شهادة الكافر علي المسلم في حالة الوصية أثناء السفر فقط.
أما شهادة الكافر علي الكافر، وشهادة الذمي (اليهودي أو النصراني) علي الذمي. فقد أجازها بعض الفقهاء. وقال آخرون بعدم جواز شهادة أهل ملة علي ملة أخري، بمعني أنه تجوز شهادة اليهودي علي اليهودي، ولكن لا تجوز شهادة اليهودي علي النصراني، لأنهما ملتان مختلفتان.
2 - أن يكون الشاهد عدلا: وهو الملتزم بأوامر الله ونواهيه، والمشهود له بالتقوي، أما شهادة الفاسق ومن اشتهر بالكذب أو بفساد الأخلاق، فلا تقبل شهادته قال تعالي: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين﴾ [الحجرات: 6].
3 - أن يكون الشاهد بالغًا عاقلا: فلا تقبل شهادة الصبي ولا المجنون. وقال بعض الفقهاء بجواز شهادة الصبي علي صبي مثله في الجراح.
4 - أن يكون الشاهد قادرًا علي الكلام: فالأخرس لا تقبل شهادته، وقيل: تقبل إن كتبها، وقيل: تقبل بالإشارة مادامت الإشارة تحل محل الكلام.
5 - أن يكون الشاهد قادرًا علي الحفظ وضبط ما يحفظ: أما من عرف بسوء الحفظ، وكثرة السهو، فلا تقبل شهادته، فإن استشهد فزاد أو أنقص في شهادته دون تعمد منه، فالخطأ علي من استشهده ولا تعد شهادته زورًا.
شهادة الأعمى:
شهادة الأعمى جائزة، ولكن لا تكون شهادته إلا في النكاح والطلاق والبيع والإجارة والوقف والإقرار ونحو ذلك، إذا كان الأعمي قد عرف الصوت الذي سمعه؛ وتأكد منه، وعرف صاحبه.
شهادة العبد والأمة:
شهادة العبد والأمة لسيدهما ولغيره مقبولة. لأنه لم يرد نص بمنعهما من الشهادة.
عدد الشهود: