خامساً: أساس المشكلة وسببها الأكبر هو النظر إلى الأمرد، أو مصاحبته والخلوة به
أ - حكم النظر إلى الشاب الأمرد
* - إن النظر إلى الشاب الأمرد الذي لم ينبت شعره حرام،، فكيف إذا كان شابا وسيما وكيف إذا كان ينظر إليه بعشق وشهوة
عن سفيان الثوري رحمه الله أنه قال: (إذا أقبلت المرأة أقبل معها شيطان وإذا أقبل الغلام الأمرد أقبل ومعه شيطانان) 0
وقال: بعض السلف (يحرم النظر إلى الأمرد الحسن بشهوة أو بغير شهوة إلا إذا كان له حاجة شرعية كالبيع والشراء والتطبيب
و التعليم) واحتجوا بقوله تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) 0
قال سعيد بن المسيب رحمه الله 00 (إذا رأيتم الرجل يحد النظر إلى الغلام الأمرد فاتهموه)
* - اطلاق البصر في أعراض الناس يعتبر متعة ولذة حرمها الله سبحانه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (العينان زناهما النظر) 0
* - والنظر سبب لتأجيج الشهوة وإثارتها و الوقوع فيما حرم الله
قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركه من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه) 0
* - متابعة النظر إلى المردان والنساء قد يكون سبب العشق وفتنة القلب وزيغه عن الإيمان وقد يعاقب فلا يستطيع النطق بلا إله إلا الله عند الموت كما في قصة العاشق التي مرت من قبل 0
* - ولقد أرشد الإسلام إلى وجوب إطفاء الشرارة الأولى التي هي النظر، بصرف البصر وعدم تكرار النظر حينما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه بقوله: (يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة)
وعن جرير رضي الله عنه قال: (سألت رسول صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري) وهو عام بالنسبة للمرأة والشاب الأمرد 0
ب – حكم الخلوة والمصاحبة للشاب الأمرد:
* - و الخلوة به أشد تحريماً من النظر إليه حتى ولو كان رجلاً منسوباً إلى الصلاح 0
* - وأما صحبتهم فقد قال بعض السلف: من يغلب على ظنه أنه إذا صحب الأحداث مال إليهم بشهوة محرمة فإنه يحرم عليه صحبتهم 00 وأما من سلم تعلق القلب بهم وصحبهم لله تعالى وأرشدهم وأدبهم وعلمهم فله الأجر العظيم 00
* - ولكن من الشباب من يخادع نفسه بل ويخادع ربه قبل ذلك عندما تجده لا يأنس إلا بمجالسة الأحداث ومصاحبتهم وقد يصطفي واحداً منهم عاشقاً له فيقضي معه أوقاتاً طويلة أكثر من جلوسه مع أهل بيته ويذهبان معاً إلى النزهة ويبيتان سوياً ثم بعد ذلك يعتقد أن محبة الشاب الأمرد ومصاحبته لغير الفاحشة هي محبة في الله وهي صداقة بريئة وهذا ضلال وانحراف قال الحسن بن ذكوان (لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صوراً كصور العذارى وهم أشد فتنة من النساء) 0