تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - أن فاعل اللواط يعتبر داعية ضلالة وحرباً لدين الله وأداة هدم وتدمير بحيث يراود شاباً عفيفاً صاحب خلق فيدمره تدميراً ويفسد عليه دينه وشرفه ومروءته 0

6 - والعفة عن الفواحش (باب عظيم وسد منيع للقيم والفضائل) فإذا زالت العفة زالت المروءة والفضيلة وانفتح الباب لكل رذيلة 00 فاللواط سبب لقلة الحياء وبذاءة اللسان وقسوة القلب وانعدام الرحمة وقتل الرجولة وذهاب الشهامة والشجاعة والنخوة والعزة والكرامة وهو سبب للاتصاف بالشرة والعدوانية وحب الجريمة والجرأة عليها وهو سبب لسفول الهمة وضعف الإرادة والحمق وهو موجب للذلة والحقارة وسقوط الجاه والمنزلة ونزع الثقة من مرتكبه والنظر إليه بعين الخيانة وهو سبب لذهاب الغيرة من القلب على المحارم وحلول الدياثة محلها وحرمان العلم والترقي في مدارج الكمال ومراتب الفضيلة 0

7 أ- كما يصاب (بالانتكاس النفسي) التي لها تأثيرها المدمر للأعصاب وللشخصية بالنسبة للمفعول به وهو شعوره أنه لم يخلق ليكون رجلاً وتؤثر فيه النطفة المحرمة تأثيراً عجيباً فيصبح لا يحب إلا إراقة ماء وجهه والتقلب بين يدي الناكحين وحسبك بهذه المصيبة التي تذهب الرجولة وتميت الفضيلة بل ينقلب به الشعور إلى الشذوذ بحيث يشعر بميل إلى بني جنسه وتتجه أفكاره الجنسية إلى أعضائهم التناسلية ومن هنا نتبين العلة الحقيقية من إسراف بعض الشباب الساقطين في التزين وتقليد النساء 0

ب – كما قد يصاب بعد الكبر بمرض عضوي وهو ما يسمى بداء (السوداء) وهي رغبته ليعمل فيه اللواط بصفة مستمرة 0 يؤيد ذلك ما ورد عن بعض السلف (عقوبة من عمل عمل قوم لوط في شبابه أنه إذا كبر دعا الناس إلى نفسه) 0

ج - الجوع الجنسي العارم بالنسبة للفاعل فيصبح كلما فرغ من ضحية التفت إلى أخرى فلا يحصل له إشباع الغريزة والراحة النفسية كما يحصل في النكاح الشرعي ويستمر جائعاً وقد يصل به الأمر لاختطاف الأطفال والأحداث بأعنف الطرق فيجمع بين جريمة اللواط وجريمة الاغتصاب 0

8– أن مقترف اللواط قد يحمل الأمراض الخطيرة ولا تبدو آثار المرض على صحته فيكون مصيدة الموت لأصحاب الانحراف والشذوذ 0

ثالثاً: أنواع اللواط ودرجاته

نُقِل عن بعض السلف (أن اللوطية ثلاثة أنواع 1 - نوع ينظر بالشهوة إليهم 2– ونوع ينظر ويمس 3– ونوع يفعل ذلك ويطؤهم) 0

رابعاً: حكم اللواط

العقوبة الشرعية هي حد من حدود الله وهي قتل الفاعل والمفعول به للحديث الصحيح (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) وإجماع الصحابة فإن كان بالقوة والغلبة فهو الاغتصاب وعليه حد الحرابة 0 وإذا كان المفعول به مكرها فلا شيء عليه والعقوبة على الفاعل فقط 00

وقتل الفاعل والمفعول به إذا كانا بالغين عاقلين سواء كانا بكرين أو ثيبين (أو غير متزوجين) أما إذا لم يبلغا ففيه التعزير 0

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٥١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٥١٨