تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ). (الشعراء: 165، 166).

ودمغهم القرآن - على لسان لوط - بالعدوان والجهل والإسراف والفساد والإجرام، في عدد من الآيات.

ومن أغرب مواقف هؤلاء القوم التي ظهر فيها اعوجاج فطرتهم، وفقدان رشدهم، وانحطاط أخلاقهم، وفساد أذواقهم، موقفهم من ضيوف لوط الذين كانوا ملائكة عذاب أرسلهم الله في صورة البشر، ابتلاء لأولئك القوم وتسجيلا لذلك الموقف عليهم، وهو الذي حكاه القرآن: (وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ* وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيد * قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ*قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيد * قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ). (هود: 77 - 81).

وقد اختلف فقهاء الإسلام في عقوبة من ارتكب هذه الفاحشة:

أيحدان حد الزنى؟ أم يقتل الفاعل والمفعول به؟ وبأي وسيلة يقتلان؟ أبالسيف؟ أم بالنار؟ أم إلقاء من فوق جدار؟.

وهذا التشديد الذي قد يبدو قاسيًا إنما هو تطهير للمجتمع الإسلامي من هذه الجرائم الفاسدة الضارة التي لا يتولد عنها إلا الهلاك والإهلاك.

والله أعلم

===============

الجنسية المثلية تحت المجهر

حقائق وغرائب

ويتم تقويم حجم تلك الجريمة والإطلاع عليها من خلال: قصة بدايتها، وشناعتها، ثم بيان حكمها وأساس المشكلة وأسبابها، ثم ما تتركه من آثار واضحة تفضح صاحبها، تتمثل فيما يفقده من نعيم الإيمان وجماله وكريم الخصال، و ما يقع فيه من السوء والفحشاء وأضرارها البالغة، وأخيرا علاجها 0

أولاً: بداية الفاحشة:

إن ركوب الذكر على الذكر أمر لم تعرفه البشرية قاطبة قبل قوم لوط حيث أنه لم يرد في القرآن الكريم من الأمم المهلكة المعذبة أمة وقوم، أزراهم الله ووصفهم بأقبح الأوصاف وأنزل بهم أقسى العقوبات مثل قوم لوط فقد وصفهم بالسفه والظلم والإسراف والإفساد في الأرض والاعتداء على حرمات الله إلى غير ذلك 0

ونبي الله لوط هو ابن أخٍ لإبراهيم عليه السلام بعثه الله إلى أهل (سدوم) وما حولها من القرى القريبة من بيت المقدس فكانوا مع شركهم وكفرهم أول من غير الفطرة وهي فعل الفاحشة في الذكور ودعاهم إلى عبادة الله وترك الفواحش فلم يستجيبوا له 00 أخبر الملائكة نبي الله إبراهيم بإهلاك قوم لوط فقال لهم: (إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله 00) ثم ذهب الملائكة إلى لوط واستضافوه وكانوا على صورة شباب وعلى أجمل صورة ولم يكن يعلم أنهم ملائكة فخاف عليهم من قومه وأدخلهم بيته فعلم قومه بهم فجاؤا مسرعين لعمل الفاحشة فيهم وأرادوا تحطيم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٥١٦