تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حافظون. إلا علي أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغي وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون: 5 - 7].

أما إذا فعله الرجل خوفًا على نفسه من الزنا، فلاشىء عليه، وقيل يكره، ويسمى الزنا الأصغر.

أثر الاستمناء في العبادات:

أ- وجوب الغسل: لا خلاف بين الفقهاء في أن الاستمناء يوجب الغسل.

ب- بطلان الصوم: اتفق الفقهاء على أن الاستمناء يفسد الصوم، وشذ في ذلك الظاهرية، واختلفوا هل يجب عليه كفارة أم لا؟ فقال الأحناف والشافعية والحنابلة: لا تجب عليه كفارة. وكذلك قالت الزيدية إلا أنهم يرون الكفارة مندوبة. وأوجب الكفارة المالكية والإباضية.

جـ- فساد الاعتكاف: يري جمهور الفقهاء أن الاستمناء يفسد الاعتكاف، خلافًا للظاهرية الذين يرون أنه لا يفسد الاعتكاف في شيء إلا الخروج من المسجد.

د - وجوب الفدية في الحج: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الاستمناء لا يفسد الحج وعليه بدنة، ويرى المالكية أن الاستمناء يفسد الحج إذا كان ذلك قبل الوقوف بعرفه مطلقًا، سواء فعل شيئًا بعد إحرامه كالقدوم والسعى أم لا، أو وقع بعده بشرطين:

إن وقع قبل طواف الإفاضة، ورمى جمرة العقبة يوم النحر، وقبله ليلة بالمزدلفة، وإلا بأن وقع قبلهما بعد يوم النحر، أو بعد أحدهما في يوم النحر، فعليه هدى واجب، ولا يفسد حجه.

=============

السحاق

هو أن تأتى المرأة المرأة، فهو مباشرة دون إدخال. وفيه التعزير دون الحد، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضى الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضى المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد) [أحمد ومسلم].

---------

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فالسحاق من أشد المعاصي إثما, وأشدها خطرا على بناء المجتمع الإسلامي، والحب بين شاب وفتاة من غير عقد شرعي بينهما مصيدة شيطانية نهايتها الإثم والفاحشة، وما أدى إلى الشيء أعطي حكمه، ومشاهدة الأفلام المتهتكة طريق الوصول إلى الفاحشة، ولذلك حرم لما سوف يؤدي إليه غالبا، وأسأل الله تعالى أن يجنبكم المعاصي، وأن يوفقكم لما يحبه الله تعالى ورسوله، ويرزقكم حياة سعيدة مستقرة.

والله تعالى اعلم.

أ. د. أحمد الحجي الكردي

================

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٥١٤