تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وإن كان الأخ المتصَل به مأسوراً وكان يجيب تحت الضغط مثلاً فيكون الجواب عادياً: "الحمد لله بخير"، فعندها يفهم المتصِل أن المتصَل به مأسور، وليحذر الأخ الطليق أن يتفوَّه بكلمات تُوحي للمخابرات أنه عرف شيئاً عن أسر أخيه كأنْ يقول: "إنا لله، حسبنا الله، حسبنا الله ... إلخ"، وإنما لِيُجِب إجابة معقولة أو يَدَّعي أنه مشغول وسيتصل لاحقاً.

3 - وعلى نفس الشاكلة في المراسلات الإلكترونية يتم الاتفاق أن تُكَرَّر كلمة بشكل دوري؛ فإن لم توجد هذه الكلمة فهذا علامة على أن الأخ مأسور أو في حالة خطرة، ويمكن أن تكون الكلمة في عنوان الرسالة، والأكمل أن تكون الشفرة المشتركة خفية كزيادة حرف متعمَّد في الكلمة الخامسة من كل رسالة مثلاً، أو نقطة بعد الكلمة السادسة، وهكذا.

4 - ومثل هذا عند الدخول إلى "الماسنجر"، مثلاً: يكتب الأول رقماً فيكتب الثاني رقماً متفقاً عليه، أو عبارةً أو أحرفاً وهكذا، حتى إذا ما كان الطرف الآخر مأسوراً أو أن المخابرات تكتب عنه فلن يكتب الشفرة المتفق عليها.

- وواضح أن هذه الشفرة تفيد إذا ما أُسِر أحد الطرفين ثم أجبر على الكتابة أو راسلوا هم عنه، أما إذا تمكنت المخابرات من مراقبة المتراسلَين لفترة من الزمن فإنها ستعرف من التكرار ما هي كلمة السر أو ما هي الشفرة بين الطرفين، إذاً فهذه الطريقة لن تفيد، وسنأتي إلى حلول وقائية أخرى عند الحديث عن الإنترنت منفصلاً مثل تغيير البريدات أو الشفرات بشكل دوري.

5 - ينبغي الاتفاق على شفرةٍ ما لتداول الأرقام أو الأماكن، فمثلاً لمعرفة مكان اللقاء يتم ترميز الأماكن برموز متفق عليها: مثلاً كلمة النادي كرمز لحديقة معروفة بين الطرفين في تلك البلد.

- وفي المراسلات الإلكترونية يتم كذلك الاتفاق مسبقاً على شيفرة لتداول الأسماء، وكمثال لشفرة بين طرفين: أخذ الحرف الأول بالتناوب من كل كلمة مكتوبة؛ فإن كان اسم مكان اللقاء "لبنان" فتكون الشيفرة: [لولو- حسن- بنان- ياسمين- نسرين- نور- إحسان- سعيد- نعمان]. خذ الحرف الأول من الكلمات بالتناوب سيكون الناتج كلمة: "لبنان"].

- وتكون الأسماء منوعة فإن أسرته المخابرات وسُئل عن هذه الأاسماء فيمكن أن يدَّعي أنه كان يجمعها لانتقاء الأجمل من بينها لابتنه أو ابن أخيه ... إلخ.

موسوعة أبي زبيدة الأمنية · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أبي زبيدة الأمنيةص ٧١