تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشباب وراح يسأله: متى يَفتح المسجد؟ كيف اهتديتَ؟ هل أنت تدرس شريعة؟ هل تدرسون هنا؟ هل يوجد دروس للشيخ؟ ... إلخ، وقد أَلْهَم الله هذا الشاب إجابات قاتلة ومضللة لهذا العنصر المخابراتي بفضله تعالى.

- تقوم المخابرات الصهيونية بعدم استخدام قاعدة ثابتة للمراقبة؛ فقد تستخدم طاقماً كاملاً للمراقبين حيث يتسلم كل عنصر من الطاقم الشخص المقاوم ويتبادلون مراقبته بشكل متسلسل، وربما على شكل مناوبات، فأحدهم يستخدم سيارة وآخر دراجة هوائية وثالث راجلا .. إلخ؛ ولذلك لم تعد المراقبة تتم عبر شخص واحد.

- وبالمقابل ترى كثيراً من الإخوة المجاهدين متعجلين، ويصيبهم اليأس بسرعة، فأين التربية الإيمانية أيها المجاهدون؟ (إن تكونوا تَالَمون فإنهم يَالَمون كما تَالَمون).

- وهناك لجان خاصة لمتابعة التطورات على شبكة الإنترنت، فإن وجدوا موقعاً إسلامياً لا يلائمهم أو موقعاً يعارض نظام الحكم سارعوا إلى حجبه عن رعاياهم، بل ما أكثر المواقع ذات البريد المجاني التي حُجِبت ظناً من هؤلاء المغفلين أن الشركات ذات الخدمة المجانية تنحصر في واحدة أو اثنتين، وليتهم يفعلون مثل هذا في المواقع الإباحية أو ذات الانحراف العقدي، وتكاد تنفجر من الضحك حينما ترى أشخاصاً من دول أجنبية يدخلون الإنترنت من المقاهي العامة فيرون كثيراً من الشركات البلريدية العالمية محجوبة في ذاك البلد، فلا ينقضي عجبهم وهم يتساءلون: "ما السبب"، ويذهب أصحاب المحلات يُتَمْتِمون بينهم متحدثين عن السبب، وربما لصقوها بالدولة وبرئيس الدولة علناً حتى يقارب الأجنبي عن هذه الدولة أن يسب من استطاع من رؤوس الدولة.

- وإذا كانوا يراقبون خطاً هاتفياً فإن المكالمات المسجلة تمر على كذا عنصراً، ما بين الذي يسجل الكلام كتابياً، إلى الذي يكتبها على الكمبيوتر، إلى الذي يقرؤها للمرة الأولى ويضع خطوطاً أو دوائر تحت المهم من الكلام ... إلخ إلى تصل النتيجة باعتقال أو طلب مراجعة أو استدعاء أو انتظارٍ مع متابعة المراقبة.

- وإذا كانت الرسائل بالبريد العادي فهي معرضة روتينياً للفتح والاطلاع، وكثيراً ما تصل الرسائل من خارج البلاد مفتوحة، وإذا ما كان طرداً بريدياً فلا شك أنه سيتم فتحه والعبث به.

موسوعة أبي زبيدة الأمنية · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أبي زبيدة الأمنيةص ١٧٠