تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أدق الأسرار قوله: ﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة﴾ [الزخرف: 23] فكلمة "أمة" هذه لم يعرفها أحد على حقيقتها، ولم تفسرها إلا علوم هذا الزمن، فهي المشاعر النفسية التي يتكون منها مزاج الشعب، وفيها يستقر الماضي؛ كأن الآية قد عبرت بآخر ما انتهى إليه علماء النفس؛ من أن الإنسان ابن أبويه وابن شعبه أيضا.

فالتعصب في الإسلام هو للعلم النافع، وللمجد الصحيح، وللهداية الباعثة على الكمال؛ وتعصب الجيل لمثل هذا في ماضيه، هو في اسمه تعصب، غير أنه في معناه إنما هو العمل لتسليم مجد الأمة إلى الجيل التالي.

وحي القلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وحي القلمج ٢ · ص ٢٥٧