تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فردت لك الأم، ولكنها لن تتغير، وما بكاؤنا وآلامنا وتعاستنا إلا تراث الحياة في أجسامنا الأرضية، كل ذلك طبيعة ولكن بقعة أنظف من بقعة، وأراك يا ابنتي كالبيت الذي هدم أول ما بني يملؤه ترابه!

لن تتغير النواميس، فلن تجدي عطف الأم، ولكن لن يتغير قلبي أيضا، فلن تحرمي عطف الأب.

وإذا صبر الناس على الحياة فمن أجلك يا مسكينة! من أجل ضعفك وانقطاعك سأعاني الصبر لك، وأعاني الصبر لي, وأعاني الصبر عن أمك، سأصبر على الصبر نفسه!

يا ابنتي! يا ابنتي! لماذا وضعتك الأقدار من هذه الحياة في الناحية التي ليس فيها إلا قبر مظلم مقفل على أمك، وأب مسكين مقفل على آلامه؟

قال المسكين: وهكذا كتبت من أهل البؤس والهم، فلم أتزوج إلا لتصنع لي حبيبتي دموعي، ثم لم تمت إلا بعد أن تركت لي حبيبة أخرى ستظل زمنا طويلا تصنع لي دموعي!

وحي القلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وحي القلمج ٢ · ص ١٣٩