قال: ولكن إذا كان سقوط الفتاة هو جناية "الزواج المزور"، فما عسى أن يكون سقوط بعض المتزوجات؟
قالت: هو جناية "الزواج المنقح" ... تريد أنفسهن الخبيثة تنقيح الزوج؛ والمومسات أشرف منهن، إذ لا يعتدين على حق ولا يخن أمانة.
ورف على وجهها في هذه اللحظة شعاع من الشمس كان على جبينها كصفاء اللؤلؤ، ثم تحول على خدها كإشراق الياقوت؛ ورأتني أتأمله، فقالت: أنا منتشية بحظي في هذه الساعات؛ وهذا الشعاع إنما جاء يختم نورها.
ثم كانت السخرية العجيبة أنها لم تتم كلمة النور حتى جاء حظها الحقيقي من حياتها ... وهو رجل يتحظاها؛ كلما أخذته عينها ابتسمت له ابتساما من الذل، لو لم تجعله هي ابتساما لكان دموعا؛ ثم وقفت وما تتماسك من الهم، كأنها تمثال "للجمال البائس"؛ ثم حيت وسلمت وودعت؛ وبعد "واوات" أخرى مشت ساكنة, ومرآها يضج ويبكي.
فوداعا يا أوهام الذكاء التي تلمس الحقائق بقوة خالقة تزيد فيها!
ووداعا يا أحلام الفكر التي تضع مع كل شيء شيئا يغيره!
ووداعا يا حبها.