تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الراوي:

وغطت وجهها بيديها, وقالت: إنك لا تزال ترجم بالحجارة, إن فيك متوحشا.

قلت: بل متوحشة.

إنك أنت قد تكلمت في، فجمالك الذي يضع الإنسان في ساعة مجنونة ليمتعه بطيشها، قد وضعنا نحن في ساعة مفكرة وأمتعنا بعقلها؛ وإذا قلت: جمالك، فقد قلت: وحيك، إذ لا جمال عندي إلا ما فيه وحي.

أما قلت: إنك لو خيرت في وجودك لما اخترت إلا أن تكوني رجلا نابغة يكتب ويفكر ويتلقى الوحي من الوجوه الجميلة؟

فدقت صدرها بيدها وقالت: أنا؟ أنا لم أقل هذا. ثم أفكرت لحظة وقالت: إذا كنت أنت تزعم أنني قلته، فأظن أنني قلته.

قال "ح": رجل؛ ويكتب؛ ويفكر؛ ولم تقل هي شيئا من هذا؟ أربع غلطات شنيعة من فساد الذوق.

قالت: بل قل: أربع غلطات جميلة من فن الذوق؛ إن الرجل الظريف القوي الرجولة، يجب عليه أن يغلط إذا حدث المرأة.

قال "ح": لتضحك منه؟

قالت: لا، بل لتضحك له.

قلت: فلي إليك رجاء.

قالت: إن صوتك يأمر، فقل.

فماذا قلت لها وماذا قالت؟

وحي القلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وحي القلمج ١ · ص ٢٦٥