تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِبَعْضِهِمْ مِنَ الْمَنَامِ

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مَكَانِ مَوْلِدِهِ عليه الصلاة والسلام وَإِنِ اشْتُهِرَ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ الْأَنَامِ

أَمَّا مَا أَحْدَثُوا مِنْ مَوَالِيدِ أَبِي بَكْرٍ وُعَمَرَ وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم مَعَ عَدَمِ ثُبُوتِهَا فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّبَرُّكِ بِأَرْضِهَا إِلَّا بِاعْتِبَارِ مَآلِ أَمْرِهِمْ وَعُلُوِ قَدْرِهِمْ فِي أَوَاخِرَ عُمُرِهِمْ وَإِلَّا فَحِينَ وِلَادَتِهِمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ وِلَايَتِهِمْ نَعَمْ ظَهَرَ فِي الْأَحْوَالِ اللَّاحِقَةِ أَنَّهُمْ سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى فِي الْآزَالِ السَّابِقَةِ

وَمِنْ جُمْلَةِ مُفْتَرَيَاتِ الشِّيعَةِ الشَّنِيعَةِ جَعْلُ صُورَةِ قَبْرِ آدَمَ وَنُوحٍ عليهما السلام بِجَنْبِ قَبْرِ عَلِيٍّ رضي الله عنه مَعَ أَنَّ قَبْرَهُ أَيْضًا لَيْسَ بِثَابِتٍ وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى أَمْرِ الْمَنَامِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْكَلَامِ وَلَعَلَّ الْبَاعِثَ عَلَى مَا فَعَلُوهُ أَنَّهُمْ لَمَّا رَأُوا مَقَامَ الشَّيْخَيْنِ مِنَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ فِي ضَرِيحِهِ عليه الصلاة والسلام قَصَدُوا بِالتَّزْوِيرِ جَبْرَ عَلِيٍّ رضي الله عنه عَنْ تَفَرُّدِهِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ

وَكَذَا مَا يَنْسُبُونَ مِنْ إِبْرَاءِ الْأَعْمَى وَالْأَشَجِّ وَالْمُقْعَدِ وَنَحْوِهِمْ فِي مَقْبَرَةِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرَّضَاءِ عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ التَّحِيَّةِ وَالثَّنَاءِ فَإِنَّهُ زُورٌ وَبُهْتَانٌ

وَكَذَا مَا ادَّعَاهُ جَهَلَةُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ بِرُؤْيَةِ النُّورِ عِنْدَ قَبْرِهِ عليه الصلاة والسلام بِخُصُوصِ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ فَإِنَّهُ كَذِبٌ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْبُطْلَانِ وَالزُّورِ

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعةص ٤٠٣