تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

٤ - وَمِنْهَا مُنَاقَضَةُ الْحَدِيثِ لِمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ الصَّرِيحَةُ مُنَاقَضَةً بَيِّنَةً فَكُلُّ حَدِيثٍ يَشْتَمِلُ عَلَى فَسَادٍ أَوْ ظُلْمٍ أَوْ عَبَثٍ أَوْ مَدْحِ بَاطِلٍ أَوْ ذَمِّ حَقٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ بَرِيءٌ

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ مَدْحِ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ وَأَنَّ كُلَّ مَنْ يُسَمَّى بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَا يَدْخُلُ النَّارَ

وَهَذَا يُنَاقِضُ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ دِينِهِ ﷺ أَنَّ النَّارَ لَا يُجَارُ مِنْهَا بِالْأَسْمَاءِ وَالْأَلْقَابِ وَإِنَّمَا النَّجَاةُ مِنْهَا بِالْإِيمَانِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ عُلِّقَتِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ بِهَا وَأَنَّهَا لَا تَمِسُّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكُ وَغَايَتُهَا أَنْ تَكُونَ مِنْ صِغَارِ الْحَسَنَاتِ وَالْمَعْلُومُ مِنْ دِينِهِ ﷺ خِلَافُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ إِنَّمَا ضَمِنَ ذَلِكَ لِمَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ

فَصْلٌ

٥ - وَمِنْهَا أَنْ يُدَّعَى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَ أَمْرًا ظَاهِرًا بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ وَأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى كِتْمَانِهِ وَلَمْ يَفْعَلُوهُ

كَمَا يَزْعَمُ أَكْذَبُ الطَّوَائِفِ أَنَّهُ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ وَهُمْ رَاجِعُونَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَقَامَهُ بَيْنَهُمْ حَتَّى عَرَفَهُ الْجَمِيعُ ثُمَّ قَالَ

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعةص ٤٣٢