تخطَّ إلى المحتوى

الحَدِيث طَوِيل وَنَحْوَهُ

وَحَدِيثُ زُرَيْبِ بْنِ بَرْثَمَلَا قَالَ ابْنُ الْجُوزِيِّ حَدِيثُ زُرَيْبٍ بَاطِلٌ

فَصْلٌ

١٣ - وَمِنْهَا مُخَالَفَةُ الْحَدِيثِ لصريح الْقُرْآن كَحَدِيث مِقْدَارُ الدُّنْيَا وَأَنَّهَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ وَنَحْنُ فِي الْأَلْفِ السَّابِعَةِ وَهَذَا مِنْ أَبْيَنِ الْكَذِبِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَكَانَ كُلُّ أَحَدٍ عَالِمًا أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ لِلْقِيَامَةِ مِنْ وَقْتِنَا هَذَا مِئَتَانِ وَوَاحِدٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾ الْآيَةَ

قُلْتُ تَحْقِيقُ هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ تَصَدَّى لَهُ الْجَلَالُ السُّيُوطِيُّ فِي رِسَالَةٍ سَمَّاهَا الْكَشْفُ عَنْ مُجَاوَزَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْأَلْفِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ قُرْبِ الْقِيَامَةِ وَمِنَ الْآيَاتِ نَفْيِ تَعْيِينِ تِلْكَ السَّاعَةِ فَلَا مُنَافَاةَ وزبدته أَنَّهُ لَا يُتَجَاوَزُ عَنِ الْخَمْسمِائَةِ بَعْدَ الْأَلْفِ

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.