تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن جميع الخلق عبيد الله ﴿إن كل ما في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبدًا﴾ .

وقد قال بعض الفقهاء: إن من أنكر صحبه أبي بكر رضي الله عنه للرسول ﷺ يحكم بردته عن الإسلام لتكذيبه بنص القرآن (١)، هاتان منقبتان في الصحبة والهجرة جعلناهما واحدة.

وقد يثلثهما أنه لم يكن معه ﷺ حين وصل إلى دار الهجرة والنصرة من أصحابه السابقين الأولين غير أبي بكر رضي الله عنه، فهو أول من رآه معه جماعة الأنصار رضي الله عنه، وأول من صلى معه من المهاجرين أول جماعة وأول جمعة ظهرت بها شعائر الإسلام.

(الثانية عشرة): حكاية الله عز وجل عن نبيه ﷺ أنه قال له ﴿لا تحزن﴾ فكونه ﷺ يعني بتسليته وطمأنينته أمر عظيم.

وإخبار الله بذلك فيما يتعبد به المؤمنين إلى يوم القيامة أمر أعظم. وناهيك بتعليله بما علله به من معية الله عز وجل لهما.

وهذا النهي عن الحزن لم يرد في غير هذا الموضع من القرآن خطابا من قبله تعالى إلا للنبي الأعظم ﷺ، وورد خطابا من الملائكة

(١) انظر: منهاج السنة (٨ / ٣٨١)، حاشية ابن عابدين (٣ / ٥٠، ٤ / ٤٢٣، ٤٥٠)، تحفة المحتاج بشرح المنهاج (٩ / ٨٩ مع حواشي الشرواني)، مطالب أولي النهى (٦ / ٣٨٧)

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضاج ٢ · ص ٨٦