تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكلمة الثالثة

(تفنيد مراء الروافض، وتحريفهم وتبديلهم لهذه المناقب):

قال الفخر الرازي بعد تفسير الآية واستنباط ما فيها من المناقب بدون ما ألهمنا الله تعالى إياه ما نصه: «واعلم أن الروافض احتجوا بهذه الآية وبهذه الواقعة على الطعن في أبي بكر من وجوه ضعيفة حقيرة جارية مجرى إخفاء الشمس بكف من الطين:

(فالأول): قالوا: أنه قال لأبي بكر ﴿لا تحزن﴾ فذلك الحزن إن كان حقًا فكيف نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عنه، وإن كان خطأ لزم أن يكون أبو بكر مذنبًا وعاصيًا في ذلك الحزن؟!

(والثاني): قالوا: يحتمل أن يقال: إنه استخلصه لنفسه لأنه كان يخاف منه أنه لو تركه في مكة أن يدل الكفار عليه وأن يوقفهم على أسراره ومعانيه، فأخذه معه دفعًا لهذا الشر.

(والثالث): أنه وإن دلت هذه الحالة على فضل أبي بكر إلا أنه أمر عليًا بأن يضطجع على فراشه، ومعلوم أن الاضطجاع على فراش رسول الله ﷺ في

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضاج ٢ · ص ٨٩