تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي بكر الصديق الذي كان أول من آمن به ممن دعاهم إلى الإسلام بعد أهل بيته وهم: زوجه خديجة، وعتيقه زيد بن حارثة، وربيبه علي وكان دون البلوغ.

وهؤلاء قد علموا بنبوته (ﷺ) وصدقوه قبل أن يأمره الله بالدعوة.

فكان أبو بكر صاحبه الملازم ومستشاره الدائم، ووزيره الأكبر وموضع سره، وإنما كان رضي الله تعالى عنه أول من أسلم؛ لأنه كان أشد هذه الأمة استعدادًا لنور الإسلام بسلامة فطرته وطهارة نفسه، وقوة عقله، وعرفانه بفضائل النبي - ﷺ - قبل النبوة.

وقد كان صديقه من سن الشباب، وروى ابن إسحاق أنه -ﷺ- لم يعرض الإسلام على أحد إلا وكان له فيه كبوة إلا أبا بكر رضي الله عنه. (١)

وإننا نذكر أصح ما أورده نقاد المحدثين من خبر الهجرة، وأوضحه وأبسطه: ما رواه ابن أبي شيبة والإمام أحمد والبخاري وغيرهم من حديث عائشة رضي الله عنها فنبدأ به، ونقفي عليه بأحاديث أخرى من الجامع الصحيح غير ناظرين إلى روايتها في غيره، ثم نشير إلى غيرها.

قال البخاري في كتاب الهجرة من صحيحه [برقم: ٣٩٠٥]: (حدثنا

(١) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (١/٢٨٤) .

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضاج ٢ · ص ٦٠