تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم فسر السكينة «بتثبيت القلب وتسكينه وإيداعه الجرأة والبسالة» وقال: «وإنما أنزلها الله على رسول ﷺ وعلى المؤمنين وهم الثلاثة أو العشرة الذين مر ذكرهم» .

وقد جهل أن هذا التفسير طعن فيهم لأنه نص على أن هذه المعاني من السكينة لم تكن للرسول ﷺ ولا لهم في أول القتال، لعطف نزولها على تولية الأدبار بـ «ثم» المفيدة للتراخي.

والصواب اللائق به ﷺ وبأصحابه المؤمنين رضي الله عنهم ما ذكرنا.

ثم إنه بعد هذا الطعن في جميع الصحابة رضي الله عنهم- والاستثناء معيار للعموم على أنه حصره بعد في علي وحده - قال:

«فإذا تدبرت حالة المسلمين وما قرعهم فيه وعاتبهم به سبحانه، وكيف باهى الله سبحانه بأمير المؤمنين ذلك العسكر المجر والجحفل الحاشد بأعلام الصحابة وأكابر المهاجرين والأنصار وصناديدهم ومن إليهم الإيماء والإشارة، ظهرت لك عظمته ومكانته من الله ورسوله، ومبلغه من الدفاع عن الدين والدولة. . .» إلى آخر ما أطال به وأسهب من المعاني الشعرية في تحقير جميع المؤمنين حتى خص بالذكر

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسائل السنة والشيعة لرشيد رضاج ٢ · ص ٢٨