تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من لي به لدن القوا ... م يميل من نشواته

قمر إذا حققت في ... ه من جميع جهاته

كم مر بي فرأيت شخ ... ص الحسن في مرآته

وإذا ترنم منشدا ... يصبيك في نغماته

وإذا أشار محدثا ... شاهدت قطر نباته

وله مضمنا

إذا نصحت قليل العقل نلت بذا ... عداوة منه لا تخفي مساويها

فالحمق داء قبيح لا دواء له ... قد قال فيه من الأشعار راويها

لكل داء دواء يستطب به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها

وله رحمه الله تعالى

ضيعت نقد شبابي لم أنل أربا ... من لذة العيش والآمال تنعكس

ثم انحنى غصن قدي بعد ضيعته ... حتى كأني له في الترب ألتمس

هو من قول بعضهم

وكنت لدى الصبا غصنا وقدي ... حكى ألف ابن مقلة في الكتاب

فصرت الآن منحنيا كأني ... أفتش في التراب على شبابي

وقد ألم بقول أبي علي الكاتب

تقوس بعد طول العمر ظهري ... وداستني الليالي أي دوس

فأمشي والعصا تمشي أمامي ... كأن قوامها وتر لقوسي

ولصاحب الترجمة

مستهام عن حبه لا يحول ... فيك أخفاه سقمه والنحول

وغرام سعيره يتلظى ... بين أحناء صدره وغليل

رق لي حاسدي وصار شفيعي ... عندك الكاشح النصح العذول

وصحابي قد أنكر وأفرط ما بي ... من سقام عليه وجدي دليل

وأتوا بالطبيب فارتاع لما ... لم يجدني وقال أين العليل

ما هداه إلي إلا أنيني ... في بحار من الدموع تسيل

قلت دعني فالحب لم يبق مني ... غير معنى في فكر صحبي يجول

قوله ما هداه الخ من قول المتنبي

كفى بجسمي نحولا إنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني

وفي النحول مبالغات كثيرة من ذلك قول المتنبي المذكور

سلك الدرر · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلك الدررج ٤ · ص ٥٧