تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابي من ضمنا مجلسه ... فاجتنينا منه أنواع التحف

فاضل صيغ من التوفيق إذ ... صيغت الناس جميعا من نطف

وقوله في تشبيه الجلنار

باكر لروضة أنس ... من حولها الماء يجري

والجلنار تبدي ... على معاصم خضر

كأكؤس من عقيق ... فيها قراضة تبر

وقوله

وحديقة ينساب فيها جدول ... من حوله تختال غزلان النقا

من كل أهيف إن رمتك لحاظه ... بسهامها إياك تطمع في البقا

ومعذر ما أظلمت في وجهه ... شعرات ذاك الصدغ إلا أشراق

خالسته نظرا فقطب مغضبا ... وغدا يرنح منه عطفا مورقا

فكان نبت عذاره في خده ... شحرور ورد في الرياض إذا رقا

وقوله في فوارة

لله ما أبصرت فوارة ... أعيذها من نظرة صائبه

كأنها في الروض لما جرت ... سبيكة من فضة ذائبه

وقوله من نبوية مطلعها

جاء فصل الربيع والصيف داني ... حيث بتنا من الجفا في أمان

في رياض إذا بكى الغيث فيها ... قهقهت بالمدام منه القناني

وثغور الأقاح تبسم عجبا ... حيث يشدو في الروض عزف القيان

حيث سجع الطيور سجع خطيب ... قد رقى معلنا على الأغصان

وكأن الغصون قامات غيد ... حين ماست حور لدى الولدان

فأدرها في جامد من لجين ... حيث أضحت كذائب العقيان

من يدي شادن أغن ربيب ... ناعس الطرف فاتر الأجفان

ناعم الخد أهيف القد أحوى ... ذي قوام كأنه غصن بان

نرجسي اللحاظ وردي خد ... جوهري الألفاظ ذي تبيان

فتمتع من حسنه بمعان ... مطربات تنسيك جور الزمان

وتأمل إلى صحيفة خدي ... ه بعين الانصاف والعرفان

منها

يا شفيع الأنام كن لي شفيعا ... يوم نصب الصراط والميزان

سلك الدرر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلك الدررج ٤ · ص ٢٦٢