تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على خراب غير إني أتروح بعطر الثناء عليك مع الأحباب وأترنح بنسمات الصحة عن ذلك الجناب لا زال محفوظا من جميع الآلام ملحوظا بعين العناية والسلام وكتب إلي بعد وصوف كتاب مني إليه

من عذيري والعاذلون الوف ... وفؤادي إلى التصابي ألوف

من فتاة أودت بحال معنى ... قد دهاه من الزمان صروف

زينتها ديباجتا وجنات ... لم تحكها معاصم وكفوف

قد خلعت العذار مذ لبست حل ... ة حسن للشمس منها كسوف

ملكت مهجتي ولم يخف ما بي ... ستر حالي بحبها مكشوف

حي السهد في جفوني ومات الن ... وم والغسل دمع عيني الوكوف

وتوالى علي مالو توالي ... بالرواسي ماجت بهن الكهوف

أسرتني ولات حين مناص ... وسبتني وساعدي مكتوف

قيدت مهجتي باطلاق دمعي ... فلقيد الفؤاد دمعي ذروف

لو نهاني النهى لكنت خليا ... من غرام فيه العذاب صنوف

قد دعاني الهوى للثم لثام ... كنت أسعى له وكنت أطوف

حيث إن الأحشاء تهفوا لما يل ... قاه حالي المنكر المعروف

ورأيت الوصال عز ولم أس ... طيع صبرا والمرجفون ألوف

فتولت كبرا وقد عيل صبري ... وتعالت ففاح منها الخلوف

ثم قالت إني لمثلك أمر ... من سنا برقه تسل سيوف

دق عن ذوقه عقول وقد تا ... ه بمسراه الفاضل الفيلسوف

كم رجال تعرضوا ليروا بر ... قع وجهي وطرفهم مطروف

فعموا من جهالة وتولوا ... وسبيل الهدى لهم مكشوف

قلت ماذا الفخار والعجب منها ... وأخو العجب بدره مخسوف

قيل هذا بعض ونزر يسير ... من مزايا يكل عنها الوصوف

كيف لا وهي بنت فكر امام ... قدمته يد العلى لا السيوف

ذي المعالي فخر الموالي خليل ال ... مجد فيهم محمد معروف

مهد الله في المهاد له رت ... بة فضل يؤمها الملهوف

لا بسعي قد نال ما ناله بل ... قد حباه به الكريم الرؤف

وعليه من الجمال رداء ... ذو جلال حلا به معروف

لا بأيدي صنعاء حيك ولم يل ... حم سداه ليحكي منه صنوف

سلك الدرر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلك الدررج ٤ · ص ٢٥٩