قد غسلتها السحب حين ترعرعت ... والطل ترضعها به الاسحار
من كل غصن كالحسام مجوهر ... يهتز عجبا ما عليه غبار
وقوله في ذم العذار
إن الحبيب إذا تعذر خده ... نفضت عليه غبارها الأكدار
فلأجل ذا لم تلفني بمتيم ... في وجنة ولها العذار شعار
أنا مغرم بتقي خد ناعم ... قد تم حسنا ما عليه غبار
وللسيد محمد العرضي الحلبي في مدحه
ريحان خدك ناسخ ... ما خط ياقوت الخدود
وقع الغبار بها كما ... وقع الغبار على الورود
ولأبي الفضل الدارمي
قلت للملقى على الخد ... ين من ورد خمارا
أسبل الصدغ على خد ... يك من مسك عذارا
أم أعان الليل حتى ... قهر الليل النهارا
قال ميدان جرى الحس ... ن عليه فاستدارا
ركضت فيه عيون ... فأثارته غبارا
وللمترجم
هذا الحبيب إذا تعذروا كتسى ... شعرا فذاك بمقته أشعار
أو ما تراه إذا بدا في وجهه ... نفضت عليه غبارها الأكدار
وله أيضا
زنجي خال الخد يبدوا واضحا ... في وجنة قد أشرقت كنهار
فإذا العذار سطا عليه ليلة ... أخفاه تحت غياهب الأكدار
ويناسب أن يذكر هنا قول ابن شارح المغني
نازع الخد عذارا دائرا ... فوق خال مسكه ثم عبق
قائلا للخادم هذا خادمي ... ودليلي أنه لوني سرق
فانتضى الطرف لهم سيف القضا ... ثم نادى ما الذي أبدى القلق
أيها النعمان في مذهبكم ... حجة الخارج بالملك أحق
وللمترجم
وساق خده المحمر يحكي ... مدا ما راق فاق العود عطرا
إذا ما عب منها خلت خمرا ... ولا خد وخدا ليس خمرا