تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد أفضل عادل يرى ... بالضعفاء ينظر استحسانا

فإنهم غب الصلاة يسألو ... ن من بنور الحق قد هدانا

يبقى دواما والسلام لم يزل ... له من الله لما أولانا

لأنه خير وزير أرخوا ... خلوصه قد أهدر الدومانا

1178 731 314 133

ثم أن المترجم المزبور ضوعفت له الأحور عزل من حلب في منتصف شوال سنة ثمان وسبعين وولي إيالة الرهاء المعروفة بارفة فاستقام بحلب إلى ورود المنشور بذلك سابع عشر ذي القعدة من السنة المرقومة فنهض إليها ودخلها سلخ ذي القعدة المرقوم ولم تطل إقامته بها فعزل عنها وولي إيالة آدنة فنهض منها واجتاز بحلب ودخلها في المحرم سنة تسع وسبعين ونزل بتكية الشيخ أبي بكر وتوجه إلى آدنة فقبل وصوله إليها ولي إيالة صيدا فكر راجعا إلى صيدا ودخلها في أوائل صفر من السنة المرقومة ثم عزل عنها وأعطى قونية ثم ولي الشام وإمارة الحاج الشريف بعد الوزير عثمان باشا فدخلها في شهر رجب سنة خمس وثمانين ومائة وألف وصار لأهلها به كمال الفرح والسرور وسلك سبل العدل وتردى برداء الانصاف ثم عزل عنها في ربيع الأول سنة ست وثمانين وأعطى قونية ثم أعيد إلى ولاية دمشق وإمارة الحاج في سنة سبع وثمانين وأقبل على أهلها بكمال الاكرام ووفور الاعتناء التام وكانت أيامه بها مواسم أفراح واستمر واليها إلى وفاته كما سيأتي وراج في أيامه سوق الشعر وأغلى منه القيمة بين الأدباء والسعر فمدحه الشعراء بالقصائد الطنانة وكانت أيامه مواسم إقبال وأهلك الله على يديه جملة من الخوارج منهم علي بن عمر الظاهر الزيداني قتله في رمضان سنة تسع وثمانين وصالح العدوان من بغاة المشايخ ومرعى المقداني الشعي وغيرهم من البغاة وقطاع الطريق وراقت دمشق وما والاها في أيامه وصفا لأهلها العيش ونامت الفتن وسلم الناس من الاحن وبنى بدمشق آثارا حسنة صار بها ارتفاق للمسلمين منها السوق الذي بناه بقرب داره تجاه القلعة الدمشقية عند المدرسة الأحمدية وكان الشروع في عمارته في أوائل جمادي الأولى سنة خمس وتسعين وبنى فيه لصيق البوابة الموصلة إلى داره العامرة سبيلا لطيفا محكما وأجرى إليه الماء من نهر القنوات وعمل للضريح اليحيوي في الجامع الأموي كسوة من الديباج المقصب عظيمة وكذلك أمر بأن يصنع لضريح الاستاذ الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي قدس الله سره تابوتا من النحاس الأصفر ويوضع على قبره وعمر غالب ضرائح الأنبياء والأولياء والصحابة بدمشق وما والاها من البلاد وبنى في طريق الحاج الشريف قلعة البئر الزمرذ واصطنع فيه آثارا جميلة وعمرت في أيامه دار خزينة السراي بدمشق وتم بناؤها في أواخر محرم سنة

سلك الدرر · الجزء ٤ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلك الدررج ٤ · ص ١٠١