تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العباس: يا رسول الله لمَ لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شابًّا وشابة

فلم آمن الشيطان عليهمَا" (١) .

* تنوعت أجوبة العلماء عن هذا الحديث نذكر بعضها فيما يلي إن شاء الله:

* قال الشيخ عبد القادر بن حبيب الله السندي:

قلت: لا حجة في الحديث للذين يقولون بجواز كشف الوجه والكفين

لأنه ﷺ أنكر على الفضل بن عباس إنكارًا باتا بأن لوى عنقه وصرفه إلى

جهة أخرى، وكان في هذا الصنيع من رسول الله ﷺ إنكار واضح لأنه

أنكر باليد (٢) .

وقال الحافظ في "الفتح" مشيرًا إلى هذا الحديث:

"ويقرب ذلك ما رواه الحافظ أبو يعلى بإسناد قوي من طريق سعيد بن

جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كنت رديف النبي ﷺ وأعرابي معه بنت له حسناء، فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله ﷺ رجاء أن يتزوجها، وجعلت ألتفت إليها، ويأخذ النبي ﷺ برأسي فيلويه، فكان

يلبي حتى رمى جمرة العقبة" ثم قال الحافظ: فعلى قول الشابة: إن أبي،

لعلها أرادت جدها لأن أباها كان معها، وكأنه أمرها أن تسأل النبي ﷺ ليسمع كلامها، ويراها رجاء أن يتزوجها (٣) .

ثم قال الحافظ وفي الحديث: منع النظر إلى الأجنبيات وغض البصر،

(١) رواه الترمذي رقم (٨٨٥) في الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف وقال:

(حسن صحيح)، وأبو داود رقم (١٧٣٥) في المناسك: باب الصلاة بجمع، والإمام أحمد (١/ ٧٦) .

(٢) "رسالة الحجاب" (ص ٣٥) .

(٣) "فتح الباري" (٤/ ٨٢) .

عودة الحجاب · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٣ · ص ٤١٨