تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله ﷺ: "ما بين السرة والركبة عورة" (١) .

فإذا تبين لك أن هذه المقاصد كلها تندرج تحت الأمر بغض البصر تبين لك فساد قول السفوريين، وجواب تساؤلهم:

ما معنى الأمر بغض البصر إذا لم تكن وجوه النساء مكشوفة؟

والعلم عند الله سبحانه وتعالى.

الشبهة العاشرة

* وهي ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: أردف رسول الله ﷺ الفضل بن عباس رضي الله عنهما يوم النحر خلْفه على

عَجُزِ راحلته، وكان الفضل رجلًا وضيئَا، فوقف النبي ﷺ للناس

يُفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله ﷺ فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنُها، فالتفت النبي ﷺ والفضل ينظر إليها،

فأخلف (٢) بيده فأخذ بذقن الفضل، فعدَّل وجهه عن النظر إليها، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدْرَكَت أبي شيخا كبيرَا لا

يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال:

"نعم" (٣) .

وفي رواية لعلي بن أبي طالب قال: ولوى عنق الفضل، فقال له

= "حديث أنس أسند، وحديث جَرْهَد أحوط، حتى نخرج من اختلافهم" اهـ.

وانظر "إرواء الغليل" (١/ ٢٩٨) .

(١) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود في سننه، والدارقطني في "سننه"، من

حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا.

(٢) أي أدار وجه الفضل عنها بيده الشريفة من خلف الفضل.

(٣) أخرجه البخاري (٣/ ٤٢٢)، (٤/ ٨٠)، (١١/١٠) واللفظ له، ومسلم (٤/١٠١)، وأبو داود (١/٢٨٦)، والنسائي (٢/ ٥)، وابن ماجه (٢/٣١٤)،

ومالك (١/٣٠٩) .

عودة الحجاب · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٣ · ص ٤١٧